ثقافة

“إرتحال” لعباس القعسماني: رحلة موسيقية نحو الجمال

ستصدر في 13 تموز 2016 أسطوانة لعباس القعسماني بعنوان “ارتحال”، وحفل التوقيع في “فيرجين ميغاستور” بيروت.
يقول القعسماني لـ”بوسطجي”: “استغرق الألبوم ثلاث سنوات. إنّه محاولة لخلق حالة بعيدة كل البعد عن واقعنا ليرتحل المستمع مع الموسيقى مكتشفاً عوالم الجمال في أعماق نفسه. مع صوت عود تمّت تهيئته صناعةً وعلى مستوى الأداء ليعكس هذه الحالة الغريبة بعض الشيء عن طابع الآلة، لكنها مستمدّة من تجارب كبار العازفين وتاريخ العود العريق وشخصيّته. التوزيع الموسيقي معاصرٌ ومنسجمٌ واللحن، والأداء مميّز”.
“إرتحال” ألبوم يتضمّن 10 مقطوعات تتنوّع بين أعمال للعود والأوركسترا، مع المجموعة، أو للعود منفرداً في ارتجالات.
يَعتبر عباس أنّ الموهبة والدراسة وسِعة الاطلاع والتمرين والمثابرة والانفتاح على كل أنواع الموسيقى بالإضافة إلى الثقافة العامة… من العناصر الهامّة التي تسهم في بناء العازف المتمكّن الذي يستطيع أن يقدّم الأفضل للفن والإنسان.
وبشأن آلة العود يرى أنّه لا بد من التواصل بين العازفين والعمل على إنشاء مراكز تَجمَع أساتذة عود من كافة الدول العربية وغير العربية، فيها يمكن أن يتبادلوا الخبرات ويقيموا ورش العمل والأبحاث ويضعوا المناهج المناسبة.
“آلة العود لا يقتصر دورها على مرافقة الغناء بل أصبحت أيضاً آلة منفردة لها رونقها الخاص وحالتها وشخصيّتها المستقلة، ما يستلزم الاهتمام بها وبصناعتها وكتابة مؤلفات خاصة بها”.
سيرة
عباس القعسماني عازف ومؤلف لآلة العود من لبنان. ولد في بلدة بعقلين. بداية مساره كانت في حقل الغناء وكان لا يزال في التاسعة من عمره حين أدخله والده هذا المجال الفنّي واهتمّ به، علماً بأنّ والده كان يغنّي ويعزف على العود.
في تلك الفترة كانت أغاني الفنّان مرسيل خليفة تُبث بشكل دائم تقريباً في غالبية الإذاعات فتأثّر بها وحفظ العدد الأكبر منها. بما أنّ آلة العود كانت ترافق تلك الأغاني أصبح توجّهه نحو العزف ذلك الأمر الطبيعيّ النابع من رغبته في تأديتها بالشكل المطلوب.
بدأ العزف على آلة العود في أعوام المراهقة بعد تلقّيه الدروس الأولى على يد والده. ثمّ صار يشارك في العديد من المناسبات بوصفه ذلك المغنّي والعازف. بعد ذلك التحق بالمعهد الوطني العالي للموسيقى- الكونسرفتوار اللبناني واختار الغناء الشرقي اختصاصاً. ثمّ توقّف عن دراسة الغناء وأكمل دراسة العود. تخرّج سنة 2006 حائزاً ليسانس في العزف على آلة العود.
درس أيضاً أصول الارتجال في المعهد الأنطوني (بعبدا- لبنان).
وخلال فترة دراسته شارك في برنامج استديو الفن 2001 وحاز الميدالية الذهبية.
بعد ذلك توجّه بشكلٍ كلّي إلى فضاء العزف وشارك في ورش عمل عدّة مع أهمّ عازفي العود مثل سيمون شاهين (فلسطين) يوردال توكان ومحمد بيتماز(تركيا) واطّلع على أساليب العزف المتنوّعة القديمة والحديثة، ما استلزم الكثير من التمارين والبحث والاستماع.
له مشاركات عدّة في مهرجانات داخل لبنان وخارجه بينها:
أوبرا ابن سينا (قطر)2004- مهرجان العود (ماليزيا)2011- مهرجان موبيج (فرنسا) مهرجان البستان (لبنان)…
ألّف مقطوعات لآلة العود نذكر منها:
“ما بعد الحلم” –”عود فانتازيا”-“لونغا نهوند”…
شارك حديثاً مع الأوركسترا الشرق عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج مقدّماً مقطوعتين من تأليفه وتوزيع وجدي أبو ذياب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق