مجلة الكترونية عربية مستقلة

أزمة الثقافة العربية: ما العمل؟

الثقافة العربية في أزمة راهناً، ويعود ذلك أوّلاً إلى المرحلة التي نمرّ بها وهي مرحلة “ما دون الانحطاط”، علماً بأنّها لن تستمرّ.

لهذه الأزمة أسبابٌ أخرى أيضاً، سنتناولها سريعاً في السياق. لا بدّ من الإشارة في هذا الإطار إلى أنّ الأزمة هذه ليست مقتصرة على الثقافة والمثقّف العربيين.

وسائل الإعلام التقليدية، ووسائل الاتصال والتثاقف، في ظل العولمة في صيغتها الراهنة، وفيها صار العالم بمثابة قرية كونية، تؤثّر بصورة سلبية على القراءة من المحيط إلى الخليج، وعلى خصائص الثقافة العربية، بالإضافة إلى تراجع مستوى ما ينتجه العرب ثقافياً وفكرياً، وعدم احتضان الالتماعات القليلة على الصعيد هذا في ظلّ الثقافة الاستهلاكية الرائجة، إن لم نقُل الطاغية.

الميل العام غير البريء ولا العفوي أيضاً في محاولة “تدجين” المثقّف، وإذا لم ينجح التطويع والإخضاع يتحوّل الجنوح إلى التيئيس عبر التهميش! وتبرز العوامل الاقتصادية والاجتماعية لتَنضاف إلى كلّ ذلك.

لا بدّ من التفكير ملياً لإجتراح كوّة ممكنة في واقعٍ ظاغط يضايق المثقّف الحقيقي صاحب القلم الحرّ لكن لا يمكنه أن يهزم انبعاث نور الكلمة المجنّحة.

توسيع رقعة البناء والتفاعل المعرفيين من الأهداف والسبل لتجاوز ما نعيشه حالياً.

الانخراط قدر الإمكان في العالم الإلكتروني أصبح من الضروريات والتحدّيات التي على المثقّف أن يبذل جهداً مضاعفاً أمامها وفيها حتّى يمرّر رأيه وما يريد إيصاله بطريقة مؤثّرة. في الحواشي والمتن ههنا علينا أن نودّع المطوّلات.

الأزمة الثقافية المرتبطة بالأزمات الأخرى في أوطاننا ومجتمعاتنا تستلزم الكثير لمواجهتها لكن بعدما بلغنا قعرها سيهون علينا الأمر تباعاً نسبياً؛ انفراج الضائقة قريبٌ في أوساط وربّما على مستوى فئات معيّنة. تفاءلوا! الأهمّ عدم فقدان البوصلة والرؤية النقدية الثاقبة مع مراعاة متطلّبات المرحلة. خلطة مغايرة ندركها وتمثّل بطبيعة الحال وببساطة برّ الأمان الجديد.

هالة نهرا

Leave A Reply

Your email address will not be published.