غير مصنف

التفّاح… قيمة غذائية وفهم مغلوط!

يُقال إنّ أثر التفّاح في فلسطين ومصر يعود إلى ألف سنة قبل الميلاد. أصل هذه الشجرة من جنوب غرب آسيا، وهي من الأشجار الأكثر انتشاراً في العالم. لقد عرف الرومان في القرن السادس قبل الميلاد أكثر من 30 من أنواع التفّاح. أمّا اليوم، فيوجد آلاف من أصناف التفّاح، بعضها شتويٌّ وبعضها الآخر صيفيّ.

القيمة الغذائية للتفّاح:

  • ماء 84%
  • دهنيات 0،4 غ
  • بروتين 0،2 غ
  • سكريات 15 غ
  • ألياف 2،2 غ
  • 50 وحدة حرارية (في 100 غرام)

 

التفّاح غني بالفيتامين “سي”. ينصح الأطبّاء بتناوله في الحمية الغذائية الهادفة إلى تخفيض الوزن، علماً بأنّه مفيد أيضاً لتنظيم المرور المعوي وللذين معدّل الكوليستيرول في الدم مرتفع لديهم.

تأثيره الصحي الإيجابي

يُعدّ التفّاح طعاماً ممتازاً عند الإحساس بالجوع، وهو قليل الطاقة الحرارية وفي الوقت نفسه التفّاح منشّطٌ ومقاومٌ للتعب والإرهاق، ما يجعله عموماً لدى معظم الناس الفاكهة المثالية المفضّلة للحمية القليلة السعرات الحرارية. التفّاح مقاومٌ للإسهال ومزيل للاحتقان اللمفاوي. كما يُعدّ مفيداً للروماتيزم.

سكّره طبيعي (فروكتوز) يحافظ على معدّل السكّر في الدم ويحمي من نقصه. التفّاح النيء ينظّف الأسنان ويعقّم الفم.

المثل الشائع في الغرب “تفّاحة في اليوم تغنيك عن الطبيب” فيه الكثير من الصحّة.

نصائح

من الأفضل اختيار التفّاحة المتماسكة، الملوّنة جيداً، من دون رضوض أو خدوش. لا بدّ من غسلها جيداً قبل الأكل لإزالة ما علق بها من غبار وأدوية زراعية. تؤكل نيئة أو مطبوخة. يمكن حفظ التفّاح لأسابيع عدّة في البرّاد، ولحفظه مدّة أطول في البرّاد يجب وضعه في مكان مظلم نوعاً ما.

“فاكهة محرّمة”؟

يُقال إن التفّاح فاكهة “محرّمة” وذلك لارتباطها بالمعرفة لأسباب تاريخية دينية تعود إلى فهم مغلوط. لقد نتأ جدل حول ترجمة بعض مقاطع التوراة بسبب الخلط بين مصطلحَيْ “تفّاح” و”شرّ”. أمّا عبارة سفر التكوين، فمقتصرة على ذكر “ثمرة” من دون تحديد نوعها: “وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: “أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟”

فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: “مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ،

وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا”.

فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: “لَنْ تَمُوتَا!”

بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ”

فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ.

فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ.

وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ”…

وائل غطاس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق