غير مصنف

التنازل عن تيران وصنافير يخدم مشروعاً إسرائيلياً منافساً لقناة السويس

تحت عنوان “ما هي الفائدة الاقتصادية للشعب المصري من مصرية الجزر؟”، نشر المحامي والناشط الحقوقي خالد علي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، تدوينة مطوّلة، شرح فيها خطورة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
وأشار خالد علي إلى أن “مصرية جزيرتي تيران وصنافير هي الشيء الوحيد الذي يحافظ على الدخل القومي لمصر من قناة السويس”، لافتاً إلى ان الجزيرتين “تحرمان إسرائيل من جدوى بناء قناة تنافس بها قناة السويس”.
ولكن هل تريد إسرائيل فعلاً إنشاء قناة منافسة؟
يجيب علي: “بالطبع نعم، هذا حلم قديم لها، ولم تتخل عنها، ولهذا السبب احتلت أم الرشراس وسمّتها إيلات، وأصبحت الدولة الثانية في العالم بعد مصر، التي تطل على البحرين الأحمر والمتوسط”، محذراً من أن التنازل عن تيران وصنافير هو “الخطوة الحاسمة التى تنتظرها اسرائيل لبدء تحقيق حلمها المشؤوم”.
وللتدليل على “حلم إسرائيل” هذا، أرفق خالد علي بتدوينته صفحتين من كتاب صادر عن وزارة الحربية المصرية في العام ١٩٦٩ بعنوان “أضواء على سيناء”، وهو من ضمن الوثائق التي تم تقديمها للمحكمة في الدعوى التي أقامها، بجانب محامين آخرين، لإبطال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي باتت تعرف باسم “اتفاقية تيران وصنافير”.


وأوضح خالد علي أن الكتاب يؤكد أن الجزيرتين مصريتين، ويوضح أطماع اسرائيل في بناء قناه من إيلات إلى البحر المتوسط، لكي تنافس بها قناة السويس، كما يؤكد أنه لهذا السبب، فإن المجتمع العربي لن يسمح لمصر بالسيطرة على أراضيها المطلة على مضيق تيران.
وأضاف خالد علي أن “مضيق تيران هو الممر الملاحي بين جزيرة تيران وشرم الشيخ، وهو الممر الوحيد الصالح للملاحة عند مدخل خليج العقبة، ما يعني أن أية سفينة في البحر الأحمر تريد أن تدخل الخليج أو تخرج منه، لا بد من أن تمر عبر هذا المضيق”.


وأضاف “إذا كانت الجزيرتان مصريتان، فمضيق تيران سيكون مضيقاً مصرياً خالصاً، والممر الملاحي بين جزيرة تيران وشرم الشيخ، والذي تعبره سفن، سيبقى ممراً مصرياً خالصاً، ويعد جزء من الأراضى المصرية”، لافتاً إلى أن “فائدة هذا الأمر تكمن في إنه يعطي لمصر الحق في تفتيش السفن التي تمر عبر هذا المضيق، ومنع السفن الحربية في حالة الحرب، والحصول على رسوم من السفن العابرة، لأنها تمر عبر أرض مصرية، ولكن لو الجزر سعودية فسيكون المضيق دولياً ولا يحق لمصر تفتيش السفن أو منعها أو تحصيل رسوم منها”.
وحول علاقة إسرائيل بهذا الأمر، أوضح خالد علي أنه “في حال أنشأت إسرائيل قناة من إيلات للبحر المتوسط، وهذا المشروع حلمها – وهم يطلقون على القناة اسم قناة أشدود – فيسكون الهدف ليس الحصول على دخل منها فحسب، وإنما حرمان مصر من دخل قناة السويس، لأنه ستقلل من أهمية قناة السويس عالمياً، ومن الممكن أن تكون رسوم المرور عبر قناة اسرائيل ( أشدود) أقل من رسوم المرور فى قناة السويس”.
وشدد خالد علي على أن “الشيء الوحيد اللي سيجعل إسرائيل تفشل في مخططها هو بقاء جزيرة تيران كجزيرة مصرية وعدم التنازل عنها للسعودية، لأنه لو ظلت الجزر مصرية، فإنّ أي سفينة تريد الإبحار عبر قناة اسرائيل، بدلاً من قناة السويس، ستُفرض عليها الرسوم نفسها التي كانت ستدفعها لو عبرت قناة السويس، لأن أي سفينة تريد أن تدخل خليج العقبة يجب أن تمر بمضيق تيران، وبذلك سنحافظ على الدخل القومى لمصر سواء عبرت السفن قناة السويس أو قناة اسرائيل”.
وتابع “أما لو أصبحت الجزيرتان غير مصريتين فمضيق تيران سيصبح مضيقاً دولياً، ولا يمر بالاراضي المصرية، ولن يكون من حق مصر فرض أية رسوم على السفن… وإذا أنشأت إسرائيل قناتها سيبقى من حق السفن التجارية أن تختار أية قناة ستعبرها، وبالطبع فإنّ ذلك يعني أن قناة اسرائيل سوف تنافس قناة السويس، وهو ما يهدد الدخل القومي المصري من قناة السويس”.
وختم خالد علي: “لهذا السبب، فإن مصرية الجزيرتين تنطوي على فائدة اقتصادية جوهرية لمصر فضلاً عن فائدتها العسكرية لأنهما تعطيان مصر سيطرة ميدانية على خليج العقبة وتضمنان لها التحكم فى مدخل هذا الخليج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق