مجلة الكترونية عربية مستقلة

الحذاء الذهبي .. من يحسم الصراع نهاية الموسم في أوروبا؟

يوماً ما، كان حذاء سندريلا “الزجاجي” أشهر الأحذية… لكن اليوم بات الأمر مختلفاً، فـ”الحذاء الذهبي”  صار الأشهر،  يتنافس عليه، بنهاية كل موسم، من يلعبون كرة القدم في القارة الأوروبية للتتويج على عرش هدافيها.

بزوغ الجائزة

تُقَدم جائزة الحذاء الذهبي، منذ موسم 1967-1968.

أسطورة الكرة البرتغالية إيزيبو، كان أول من نالها وقت كان يلعب بقميص بنفيكا، وسجل 43 هدفاً في ذاك الموسم.

إيزيبيو

قدمت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الجائزة، حتى موسم 1996-1997، قبل أن تُقدمها بعد ذلك “مؤسسة الإعلام الرياضي الأوروبي”. وتنشر تلك المؤسسة إصدارات من كل أنحاء العالم منها “أبولا” البرتغالية، “كيكر” الألمانية، “ماركا” الإسبانية،  “تيلي سبورت” الهولندية، “ورلد سوكور” البريطانية، “كيك أوف” الجنوب إفريقية، و”سبورتال كوريا” الكورية.

 

طريقة اختيار الفائز

في السابق، كان ينال اللقب صاحب أكبر عدد من الأهداف، لكن احتجاجات من بعض الاتحادات أدت إلى توقف الجائزة بين العامين 1991 و1996، حتى أتى الراعي الجديد ووضع نظام النقاط كمعيار للفائز.

أكثر المسجلين في القارة الأوروبية ليس بالضرورة الفائز باللقب، فالفائز هو الأكثر حصولًا على النقاط، التي تُحسب عبر عملية حسابية بضرب عدد الأهداف المُسجلة في الدوري المحلي بعدد النقاط التي ينالها كل دوري.

تٌقسم الدوريات وفق إحصائيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا”.

الدوريات الخمس الكُبرى، تُحتسب نقاطها بضرب عدد الأهداف بالرقم اثنين، بينما  تحتسب نقاط الدوريات من السادس وحتى المركز 21 يُضرب عدد الأهداف بالرقم  1.5. وما بعد ذلك يُحسب الهدف بهدف لأنه يُضرب في واحد.

البرغوث يتقدم الهدافين

ويبدو أن الموسم الحالي سيشهد منافسة كبيرة كالموسم السابق، الذي توج بحذائه الأوروغوياني لويس سواريث، لاعب برشلونة الإسباني، بأربعين هدفًا نال عنها 80 نقطة في مقابل 70 لملاحقه في الليغا، الدوري الإسباني، كريسيتانو رونالدو، لاعب ريال مدريد.

سواريث

ويتصدر القائمة هذا العام، الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة، بـ 21 هدفًا (42 نقطة)، ويبدو عازماً على التتويج بالجائزة.

ميسي توج بالحذاء الذهبي ثلاث مرات من قبل، وكان أكثر من سجل نقاطاً وأهدافاً في تاريخ الجائزة، (50 هدفًا بـ 100 نقطة)، موسم 2011-2012

 

“الليغا” تستمر في المنافسة

حقق لاعبو “الليغا” آخر عشرة مواسم، لقب الحذاء الذهبي، ثماني مرات، في مقابل مرتين للدوري الإنكليزي “بريميرليغ”.

الطريف أن من سجلوا اللقب في “البريميرليغ” – كريسيتانو رونالدو ولويس سواريث – حققاه أولًا هناك ثم في “الليغا” بعد موسمين بالضبط.

ربما بفضل تلك المواسم العشرة بات من سجلوا بقمصان “الليغا”، على رأس قائمة الفائزين في تاريخ الجائزة، بـ 12 حذاءً حققها سبعة لاعبين.

ميسي، هداف “الليغا” الإسبانية التاريخي، يواجه منافسة كبيرة هذا الموسم في إسبانيا على لقب “البيتيتشي” – هداف “الليغا”، من زميله لويس سواريث بـ 19 هدفًا، وخلفهما  البرتغالي كريسيتانو رونالدو لاعب “ريال مدريد” بـ 18 هدفاً بعد 25 جولة.

تهديد خارجي لميسي

لا يواجه ميسي، خطورة من أبناء “الليغا” فحسب،  فالأوروغوياني إديسون كافاني، لاعب “باريس سان جيرمان”، يلاحق ميسي بـ 26 هدفاً، ولكن نقاطه 39 نقطة، لأنه يلعب في فرنسا، المصنفة في المركز الثامن في ترتيب الـ”ويفا”.

ما يُبرهن على أن الصراع هذا الموسم كبير، هو أن ما يفصل بين الأول، ميسي، والعاشر، باس دوست، لاعب “سبورتنغ لشبونه” لا يتجاوز الست نقاط.

ويبعد عن ميسي بهدفين (أربع نقاط) كل من إيدين دزيكو لاعب “روما”، روبرت ليفاندوفسكي لاعب “بايرن ميونيخ”، غونزالو هيغواين لاعب “يوفنتوس”، بيير أوبا ميانغ لاعب “بوروسيا دورتموند”، و أندريا بيلوتي لاعب “تورينو”.

ويبدو أن صراع الأرقام بين ميسي وكريسيتانو، يمتد حتى تلك الجائزة؛ فالبرتغالي، صاحب المركز التاسع في ترتيب هدافي أوروبا، بـ 36 نقطة، هو أكثر من حقق الجائزة، أربع مرات،  وهو الأمر الذي سيعادله ميسي لو توج بالحذاء هذا الموسم.

لاعبو البرتغال أكثر من نالوا الجائزة: ثمانية أحذية لثلاثة لاعبين، هم إيزيبيو، فيرناندو جوميز، وكريسيتانو.

كريستيانو رونالدو

“البريميرليغ” و”الكالتشيو” يقتربان

ويشتد الصراع كذلك في “البريميرليغ”، الدوري الإنكليزي، حيث يتنافس ثلاثة لاعبين على الصدارة بعد 26 جولة برصيد 17 هدفًا، وهم هداف الموسم الماضي هاري كين لاعب “توتنهام”، روميلو لوكاكو لاعب “إيفرتون”، وألكسيس سانشيز لاعب “أرسنال”.

لكن “البريميرليغ” ليس التهديد الوحيد لأبناء “الليغا”، فالقادمون من “الكالتشيو” حيث يتواجد ثلاثة لاعبين من الدوري الإيطالي ضمن العشرة الأوائل، وهم إيدين دزيكو، من روما، وغونزالو هيغواين، وأندريا بيلوتي، برصيد 19 هدفًا بعد 26 جولة.

كذلك لاعبا “البونديسليغا” الألماني ليفاندوفسكي، وأوبا ميانغ، فكلاهما يملك 38 نقطة، بعد 22 نقطة. لكنهما يعانيان من كون موسمهم 34 مباراة فقط، لأن “البونديسليغا” يضم 18 فريقًا، وليس 20 فريقاً، كباقي الدوريات الكُبرى التي تلعب 38 مباراة .

ولم يحمل أحد من لاعبي “البونديسليغا الجائزة”، سوى جيرد موللر، لاعب ألمانيا التاريخي و”بايرن ميونيخ”، الذي حصل عليها مرتين في موسمي، 1969-1970، و1971-1972.

موللر

ما يقرب من ثلاثة أشهر تتبقى على نهاية الدوريات في أوروبا.  12 مباراة ستكون متاحة لكل من هؤلاء الهدافين للظفر باللقب والتتويج على عرش هدافي القارة العجوز.

Leave A Reply

Your email address will not be published.