صحة وعلوم

الحموضة المتكرّره والارتجاع: الاسباب وسبل العلاج

الحموضة والارتجاع هما شعورٌ بالحرقة والألم في منطقة أعلى البطن وخلف القفص الصدري، ويحدث غالباً بعد الطعام وقد يترافق مع أعراضٍ أخرى كالإحساس بالثقل والغثيان والإحساس بطعمٍ حامض أو مرّ في منطقة الحلق وبصعوبةٍ في البلع.
السبب الرئيسي للحموضة في المعدة هو ارتجاع المواد الحمضية من المعدة إلى المريء نتيجةً لاضطراب في عمل الصمّام الذي يتحكّم بالفتحة بين المعدة والمريء ويمكن أن تترافق الحموضة هذه مع أمراضٍ أخرى كالتقرّحات والتهابات المعدة والأورام.

للحموضة المتكررة والارتجاع مخاطر قد تسبّب اختلاطات متعدّدة مثل:
• التهاب المريء وحدوث تقرّحات ونزيف هضمي قد يكون خطيراً
• تضيُّقات والتصاقات في أسفل المريء
• أورام في أسفل المريء وهذا قد يحدث بعد سنوات طويلة من الحموضة المتكرّرة
(بعد حالات الربو وضيق النفس قد يكون سببه الارتجاع وذلك نتيجةً لقرب المريء من القصبة الهوائية)
• التهاب البلعوم المتكرر وتغيّر الصوت

متى يجب على الشخص المصاب بالحموضة مراجعة الطبيب؟

يجب على المريض مراجعه الطبيب في الحالات التالية:
• حموضة وارتجاع متكرّر بمعدّل ثلاث مرّات أو أكثر أسبوعياً
• ترافق الحموضة مع أعراضٍ أخرى مثل صعوبة البلع أو القيء أو النزف أو نقص الوزن
• حموضة مزمنة (أكثر من ثلاث سنوات)

ماذا أفعل لأتجنّب أو أخفّف من الحموضة والارتجاع؟
• استخدام وسائد عالية تحت الرأس خلال النوم
• تجنّب النوم بعد الأكل مباشرةً على أن تكون الفترة بينهما ثلاث ساعات على الأقلّ
• تجنّب الأطعمة الحامضة والحارّة والبهارات والدسم والتخفيف من القهوة والشاي
• تجنّب التدخين

• تجنّب الوزن في حالة زيادة الوزن
• تجنّب الألبسة الضيّقة عند منطقة البطن

كيف يشخّص مرض الارتجاع:
القصة السريرية

عمل تنظير للمريء والمعدة وهذا مهم للأسباب التالية:
• استبعاد الأمراض الأخرى التي قد تتشابه مع مرض الارتجاع مثل القَرْح أو التهابات المعدة
• تقييم المنطقة أسفل المريء ومدى تأثّرها بالحامض المرتجع من المعدة وهذا يساعد الطبيب على وضع خطّة علاجيه طويلة الأمد
• تشخيص اختلاطات الارتجاع مثل تقرّحات المريء والتضيُّقات والأورام في مراحلها المبكرة
• قياس الحموضة المعدية وهذا الجهاز يستعمل لقياس حموضة أسفل المريء وهذه أفضل طريقه للوصول إلى تشخيصٍ دقيق وتأكيد التشخيص وللكشف عن الحالات غير النموذجية.

هل هناك حاجه لاستخدام أدوية لحالات الحموضة والارتجاع ؟

ينصح باستخدام أدويه تمنع أو تقلل إفراز الحامض في المعدة لفترات تختلف حسب شدّة الحالة. لا بد من التذكير بأنّ بعض المرضى بحاجةٍ إلى علاجٍ لفتراتٍ طويلة وأحياناً قد تمتد مدى الحياة. غالبية الأدوية قليلة التأثيرات الجانبية ومجرّبة.

هل للجراحة دور في علاج مرضى الارتجاع ؟
نعم؛ ففي بعض الحالات التي يتوجب فيها استعمال الأدوية لفترات طويلة أو عند فشل الأدوية في السيطرة على المرض وعند حدوث بعض الاختلاطات فان الجراحة تكون بديلاً جيداً.
وتجرى حالياً هذه الجراحة بواسطة المنظار الجراحي وإذا ما أجريت بيد جراحٍ متمرّس فإنّ نتائجها جيّدة واختلاطاتها قليلة.

الدكتور طارق حجازي | اخصائي في امراض الجهاز الهضمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق