النشرة الاخباريةلبنان

القوى السياسية في لبنان تتفق على مبادئ عامة لخطوات “إصلاحية”

توافقت القوى السياسية الرئيسية في لبنان، اليوم الخميس، على خطوط عريضة لتفاهمات تهدف إلى تحقيق “اصلاح” شامل في الحكم، وذلك على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية.
وجاء هذا التوافق، في بيان صدر في أعقاب لقاء تشاوري دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، وشارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير التربية مروان حمادة ممثلاً عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان، ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصوه، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ورئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان، والنائب محمد رعد ممثلاً عن الامين العام لــ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع.
وأشار البيان الختامي للاجتماع التشاوري إلى أن الهدف منه “وضع حيز التنفيذ مواضيع اقتصادية واصلاحية تعود بالنفع الكبير على الدولة والشعب”.
وفي “الشق المثياقي”، أشار البيان إلى أن “لبنان الرسالة يتطلب منا تطبيق وثيقة الوفاق الوطني” و”الموائمة بين النظام الديموقراطي الذي يحفظ حقوق الطوائف، والانتقال نحو الدولة المدنية الشاملة”، مع مراعاة ما نص عليه الدستور من “مناصفة” بين المسيحيين والمسلمين، وتشكيل للهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية.
وشدد البيان على “ضرورة الحفاظ على أسس الوطن اللبناني وجغرافيته، عبر التسليم الجامع بعدم السماح بأي تلاعب بالهوية الوطنية”، والتركيز على “التمسك بالنسيج الاجتماعي اللبناني” و”رفض التوطين أو تثبيت أي جماعة خارجية على أرض لبنان”.
وأكد البيان ضرورة اعتماد اللامركزية الإدارية في أقرب وقت ممكن، مع الإقرار “بالحق الكامل في الانماء لمتوازن عبر بناء الدولة العصرية العادلة التي تساوي بين اللبنايين في حقوقهم وواجباتهم”.
وفي الشق الاقتصادي، دعا البيان إلى إطلاق “ورشة اقتصادية وطنية” تهدف إلى وضع “خطة اقتصادية شاملة”، من أبرز أسسها “تأمين الانتظام المالي للدولة اللبنانية”، وخلق فرص العمل، والبيئة الاستثمارية، وتعزيز الانتاج المحلي، والانفتاح على الاسواق الخارجية، تصحيحاً للخل في الميزان التجاري، ومنع الاحتكارات.
كما شدد البيان على أهمية الاستثمار في في القطاعات العصرية (المعرفة، الاتصالات، تكنولوجيا المعلومات)، واعتماد سياسة تسليفية تشجيعية للقطاعات كافة من قبل المصرف المركزي.
وتعهد المجتمعون “باحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي في اقرب وقت، ليكون اطاراً للحوار بين القطاعات”. كما تم التوافق على تشكيل “لجنة اقتصادية دائمة لتنفيذ برنامجاً زمنياً تنفيذياً” لكل ما يتعلق بالشق الاقتصادي.
كما أكد البيان الختامي ضرورة “تأمين الكهرباء بمعدل 24 ساعة يومياً، من خلال تنفيذ كامل للخطة الحكومية” الخاصة بهذا القطاع، و”الحفاظ على المياه كثروة استراتيجية للبنان، واعتماد برنامج لإنشاء السدود وحمايتها”.
وتناول البيان الختامي ضرورة الاستفادة القصوى من “الثروة البترولية”، والاسراع في انجاز خط الغاز الساحلي والموانئ الخاصة بالطاقة، بالإضافة إلى “الاستثمار المجدي في الطاقة المتجددة”.
كما دعا البيان إلى الإسراع في تأمين الاتصالات السريعة بجودة عالية واسعار مناسبة، والاهتمام بالبنية التحتية عبر تطوير المرفأ السياحي، والمطار العصري، والمعابر الحدودية، بالاضافة إلى اقامة سكة حديد، وشق طريق دائري.
وفي الشق الإداري، قال البيان الختامي للقاء التشاوري إن “بناء الدولة اللبناني يتطلب اصلاحاً في السياسة والمؤسسات والقضاء والاعلام والتربية”، مشدداً على ضرورة “اعتماد الشفافية كمعيار عمل في المؤسسات العامة”، و”تفعيل الادارة من خلال اعادة هيكليتها، واجراء التعيينات وفق المعايير الدستورية، وأبرزها الكفاءة والاختصاص”.
كما تعهد المجتمعون بالعمل على “مساعدة القضاء في تحصين استقلاليته”، و”تفعيل عمل الهيئات الرقابية”، و”الافادة القصوى من موارد الدولة وثرواتها في المصلحة العامة”، بالاضافة إلى “تنفيذ القوانين وتحديثها لا سيما تلك المتعلقة بالقضاء والاستثمار والتجارة والمعاملات الرسمية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق