ثقافة

المئوية الثانية لإيفان إيفازوفسكي على شاطئ الدامور

في إطار الاحتفالات بالمئوية الثانية للفنان الروسي الشهير ايفان ايفان كونستانتينوفيتش إيفازوفسكي، أقام المركز الثقافي الروسي في بيروت، ورشة عمل شارك فيها عشرات الفنانين التشكيليين والطلاب، الذي قاموا برسم لوحات مستوحاة من أعمال “رسام البحر”.
وقال مدير المركز الثقافي الروسي الدكتور ايفان ايغورفيتش “لقد أقمنا ورشة العمل هذه، في الهواء الطلق، على شاطئ (مسبح) الجسر، في الدامور، تكريساً للاحتفالات بمرور مئتي عاماً على ولادة الفنان الروسي المشهور عالمياً، إيفان إيفاروفسكي”.
وأضاف أن هذا النشاط شارك فيه 71 فناناً تشكيلياً يمثلون 12 دولة، ما يجعل ورشة العمل هذه على مستوى دولي.
وأشار إلى أن الهدف من النشاطات هو تعريف اللبنانيين بالثقافة الروسية، والفن التشكيلي في روسيا، مضيفاً “نأمل أن تكون هذه بمثابة نافذة، فهذه النشاطات ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، بالتعاون مع مدن في لبنان”.

ويعتبر إيفان إيفازوفسكي أغزر رسامي الروس إنتاجا للوحات الفنية في وقته. وهو من مواليد مدينة فيودوسيا في شبه جزيرة القرم الإمبراطورية الروسية في 29 تموز العام 1817.
موهبته كفنان أكسبته منحة دخول إلى أكاديمية الفنون الروسية حيث درس فيها رسم المناظر الطبيعية في عام 1833، وقد حصل منها على ميدالية ذهبية.
إثر ذلك، تطوّرت موهبة ايفازوفسكي بسرعة، وكان معاصرا لانبثاق عصر النهضة الروسي بعد انتهاء الحرب النابليونية. وهذه الحقبة شهدت ولادة الكثير من الأسماء اللامعة في ميادين الثقافة والموسيقى والأدب مثل بوشكين و غوغول و ليرمينتوف و ميخائيل غلينكا وغيرهم.
وفي عام 1838 أرسل إلى شبه جزيرة القرم لمدة سنتين لرسم سلسلة من صور المدن الساحلية تتناول عناصر الطبيعة قبل السفر إلى أنحاء أوروبا ليعود مجدّدا في العام 1844، وما لبث أن منح لقب “أكاديمي” وُعهد إليه بمهمة رسم الموانئ العسكرية الروسية الكبرى الواقعة على بحر البلطيق.
وفي عام 1845، سافر إيفيان إلى اسطنبول بناء على دعوة من السلطان عبد المجيد الأول – كان السفر إلى اسطنبول ثماني مرات بين 1845–1890 – حيث قام ايفازوفسكي برسم العديد من اللوحات التي تخص سلاطين الدولة العثمانية (عبد المجيد الأول، عبد العزيز الأول، و عبد الحميد الثاني) وقد عرضت منها 30 لوحة في القصر الإمبراطوري العثماني، ومتحف ودولماباهس والعديد من المتاحف الأخرى في تركيا.
وتوجد أيضا أعماله في العشرات من المتاحف في جميع أنحاء روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، بما في ذلك متحف الإرميتاج في سانت بطرسبرغ.
أما أكبر مجموعة من أعماله الفنية فتوجد في معرض الفن إيفازوفسكي في فيودوسيا، وأوكرانيا، و المعرض الوطني لأرمينيا.
تأثر ايفازوفسكي عميقا بالمجازر الحميدية من الأرمن في آسيا الصغرى في عام 1895 وقد تناولت العديد من أعماله هذا الموضوع مثل لوحة طرد السفينة التركية، و لوحة مذابح الأرمن في تريفيزوند، ولهذا السبب تخلى عن الميدالية التي منحت له في اسطنبول.
وتوفي إيفان إيفازوفسكي في 5 أيار العام 1900 في فيودوسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق