رياضة

بطولة اسبانيا: “برشلونة” يواصل انتصاراته رغم الاجواء المتشنجة في كاتالونيا

واصل فريق “برشلونة” انتصاراته، وتغلب على ضيفه “لاس بالماس” 3-صفر، اليوم الاحد، على ملعب “كامب نو” أمام مدرجات خالية من الجمهور، في يوم متشنّج جداً في كاتالونيا، وذلك في اطار المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
ويقدّم “برشلونة” بداية موسم رائعة بقيادة مدربه الجديد ارنستو فالفيردي، برغم خسارته مهاجمه البرازيلي نيمار لمصلحة “باريس سان جرمان” الفرنسي، وإصابة الوافد الجديد الفرنسي عثمان ديمبيلي، إذ فاز النادي الكاتالوني حتى الآن بجميع مبارياته السبع في الدوري، اضافة الى مباراتيه في دوري الأبطال.
وجاء الفوز السابع لـ”برشلونة”، والذي يدين به الى ثنائية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في يوم تاريخي حافل بالمشاكل بالنسبة إلى إقليم كاتالونيا، الذي صوّت الأحد على استفتاء الاستقلال عن السلطة المركزية، برغم قرار القضاء الاسباني باعتبار هذه الخطوة مخالفة للقانون.
ومن جيرونا الى برشلونة وفيغيراس، تجمع آلاف الكاتالونيين امام مراكز الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء الذي أصرت الحكومة الكاتالونية على اجرائه في تحدّ غير مسبوق للدولة الاسبانية، ما أدى الى سقوط عشرات الجرحى في مواجهات مع الشرطة التي حاولت مصادرة صناديق الاقتراع ومنع عملية التصويت.
وفي ظل هذه الاجواء، اتخذ فريق “برشلونة” قرار إقامة المباراة خلف أبواب موصدة لأن “نادي برشلونة يرفض الأعمال التي تم القيام بها اليوم في مناطق عدة من كاتالونيا للحؤول دون ممارسة حق ديموقراطي وحرية السكان في التعبير عن رأيهم”، بحسب البيان الصادر عن النادي الكاتالوني قبل دقائق على صافرة البداية.
وأضاف البيان “في مواجهة الطابع الاستثنائي لهذه الأحداث، قررت الادارة ان مباراة الفريق الأول ضد لاس بالماس ستقام خلف أبواب موصدة، في ظل رفض من رابطة الدوري الاسباني لإرجائها”.
وساهم لاس بالماس بدوره في تشنج الاجواء بعدما وضع علم اسبانيا على قمصان لاعبيه اعتراضاً منه على الاستفتاء.
وقال لاس بالماس، في بيان، “قررنا تطريز علم اسباني صغير على قمصاننا مع تاريخ اليوم، 1 تشرين الأول/اكتوبر 2017″، وذلك كإشارة الى “أملنا بمستقبل هذا البلد”، مضيفا “نؤمن بوحدة اسبانيا”.
وحاول “برشلونة”، الذي “يبقى وفيا لالتزامه التاريخي بالدفاع عن الأمة، الديموقراطية، حرية التعبير وحق تقرير المصير”، أن ينأى بنفسه عن الازمة السياسية. وقال نائب رئيسه جوردي كاردونير الأربعاء الماضي: “سيكون يوماً هاماً في تاريخ بلدنا، لكن يجب أن نركز على كرة القدم”.
ومع ذلك، اجرى لاعبو “برشلونة” عملية الاحماء قبل المباراة بقمصان تحمل الوان علم “سينييرا” الكاتالوني.
وبعيدا عن الاستفتاء الذي يدعمه “برشلونة”، فرض رجال فالفيردي أفضليتهم في الشوط الأول، وحصلوا على عدد من الفرص لافتتاح التسجيل، أبرزها من ركلة حرة لميسي في الدقيقة 21، لكنه اصطدم بتألق الحارس، والبرازيلي باولينيو الذي مرت رأسيته بجانب القائم الإيمن بعد عرضية من سيرجيو روبرتو (32).
لكن الدقائق الـ45 الأولى مرّت من دون أن يطرأ أي تعديل على النتيجة بالنسبة للنادي الكاتالوني، بل أن “لاس بالماس” كان قريباً من خطف هدف، لو لم يعاند الحظ الارجنتيني جوناتان كاييري بعد ارتدت محاولته من القائم (43).
وبعدما استحوذ على الكرة بنسبة 45 في المئة فقط خلال الشوط الأول، لجأ فالفيردي الى الكرواتي ايفان راكيتيتش واندريس انييستا اللذين دخلا في بداية الشوط الثاني بحثا عن هدف التقدم الذي تحقق اثر كرة ثابتة ومن ركلة ركنية نفذها ميسي ووصلت الى سيرجيو بوسكيتس الذي حولها في الشباك (49).
ولم ينتظر “برشلونة” طويلا لاضافة الهدف الثاني وتأكيد الفوز الخامس تواليا على “لاس بالماس” الذي لم يسبق له الفوز على النادي الكاتالوني في أي من المواجهات التي جمعت الفريقين سابقاً. وهذه المرة عبر ميسي الذي وصلته الكرة اثر لعبة جماعية مميزة من دينيس سواريز، فكسر مصيدة التسلل ثم تخطى الحارس وسجل في الشباك الخالية (70).
ووجه ميسي الضربة القاضية لـ”لاس بالماس” باضافته الهدف الثالث لفريقه، وهدفه الشخصي الثاني، بعدما كسر ايضاً مصيدة التسلل اثر تمريرة متقنة من الأوروغوياني لويس سواريز (77).
ورفع ميسي رصيده الى 11 هدفاً من أصل سبعة مباريات في الدوري حتى الآن، و14 من أصل 11 مباراة، مساهماً بشكل اساسي في تصدّر فريقه لترتيب الدوري بفارق خمس نقاط عن “اشبيلية”، الذي استعاد السبت المركز الثاني من “اتلتيكو مدريد” الذي سيكون المنافس المقبل لـ”برشلونة” بعد عطلة المباريات الدولية المخصصة لتصفيات مونديال 2018.

مواجهة مدريدية-كاتالونية في العاصمة

وبعدما فشل في الوصول الى الشباك خلال مباراتيه الأوليين بعد العودة من ايقاف لخمس مباريات بسبب دفعه الحكم خلال ذهاب الكأس السوبر ضد “برشلونة”، يأمل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في افتتاح سجله التهديفي في الدوري هذا الموسم، عندما يلتقي “ريال مدريد” لاحقاً مع ضيفه الكاتالوني “اسبانيول”.
وفشل رونالدو في ايجاد طريقه الى الشباك في مباراتي “ريال بيتيس” (صفر-1) و”ديبورتيفو الافيس” (2-1)، لكنه سجل هدفه الرابع في دوري الأبطال من أصل مباراتين الثلاثاء في معقل “بوروسيا دورتموند” الألماني (1-3).
ويدرك “ريال” أن تعثراً رابعاً هذا الموسم (تعادلان وهزيمة حتى الآن)، سيؤثر كثيراً على معنويات لاعبيه وحظوظه باحراز اللقب للموسم الثاني على التوالي، لاسيما أنه يتخلف حاليا عن غريمه برشلونة بفارق 10 نقاط.
وواصل “ريال سوسييداد” نزيف النقاط بتعادله أمام ضيفه “ريال بيتيس” 4-4، في مباراة تأخر فيها ثلاث مرات قبل ان يعادل في اللحظات الأخيرة.
وهذه هي المباراة الرابعة على التوالي التي يفشل فيها “سوسييداد” في تحقيق الفوز، مكتفيا بنقطة واحدة حققها اليوم وذلك بعد انطلاقة قوية حقق خلالها 3 انتصارات متتالية.
وافلت “ريال سوسييداد” من الخسارة كونه تخلف ثلاث مرات قبل ان يدرك التعادل في الدقيقة 85، رافعاً رصيده الى 10 نقاط في المركز الثامن، بينما واصل “ريال بيتيس” نتائجه الجيدة وكسب نقطة ثمينة رفع بها رصيده الى 13 نقطة وانفرد بالمركز الرابع مؤقتا بفارق نقطة واحدة امام “فالنسيا” الذي يستضيف “اتلتيك بلباو” لاحقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق