ثقافة

بعد 11 عاماً على المنع… “وسطي” ينتصر على “المطاوعة”

“لا يزال بعض المحتسبين يظهرون في العروض من حين لآخر، ولكن يتم التعامل معهم فوراً” (من  الفيلم السعودي “وسطي” ).

بعد 11 عاماً على أحداث الشغب التي رافقت مسرحية “وسطي بلا وسطية” خلال عرضها في جامعة اليمامة الأهلية بالرياض العام (تشرين الثاني/نوفمبر 2006)، انتقل الحدث المسرحي الذي خربته مجموعة من المطاوعة، ومنعت عرضه قبل عقد من الزمان، إلى الشاشة الفضية، بعنوان “وسطي”، وهو من إخراج علي الكلثمي وبطولة مؤيد النفيعي ومحمد الحمدان وإنتاج “تلفاز11”.

 

 

لكن الحدث الأبرز لم يكن افتتاح الفيلم لـ”مهرجان أفلام السعودية” في دورته الأخيرة، من تنظيم جمعية الثقافة والفنون بالدمام (مارس الماضي)، أو حتى اشهاره في مدينة لوس أنجلس الأميركية (5 تموز/يوليو 2016)، ببادرة من مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، وتنظيم “استوديوهات برامونت” العاملية، ضمن فعالية “أيام الفيلم السعودي”.

 


الحدث كان السماح بعرض فيلم “وسطي” الاثنين الماضي، ولأول مرة في صالة العروض في جامعة اليمامة، وهو ذات المكان الذي شهد المعركة بين المطاوعة المعارضين والحضور المؤيد للعمل المسرحي قبل عقد من الزمن. يومها صعد الجميع إلى خشبة المسرح وتحول المشهد التمثيلي الذي يجسد الصراعات بين الجماعة المتشددة والساعية لفرض أجندتها الفكرية على “الوسطيين” إلى معركة تضارب حقيقية، بسبب ما اعتبره المعترضون “استهزاءً بالدين والملتزمين”، وحجتهم في ذلك خروج أحد الممثلين مرتديا عباءة نسائية، في تجسيد لدور المرأة الممنوعة من التواجد على الخشبة، فيما نشهد اليوم وبعد حوالى 11 عاماً حضوراً نسائياً لافتاً خلال الافتتاح الرسمي الأول للفيلم في الرياض وفِي مسرح جامعة اليمامة ذاته، وغياب تام للمطاوعة.

 

 

مريم عبدالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق