ثقافة

“بوسطجي” يسأل فنانين ومثقفين: ما هي مشاريعكم وأحلامكم في 2017؟

   ماذا يخبّئ العام الجديد؟ ما هي مفاجآته وما الذي يتمّ تصوّره وسيكون في طوْر الإعداد لتحقيقه؟

مشاريع وأحلام بعض نجوم الفنّ والثقافة والأدب للعام 2017، من الوجوه الواعدة في الجيل الجديد والعديد من الأسماء المكرّسة على المستويين المحلّيّ والعربي، ينفرد “بوسطجي” بعرضها وإبرازها بغية محاولة إلْتماس صورة تعكس، نسبياً وجزئياً، ما يتوق إليه بعضهم وما يُقرَّر منذ الآن في أفق تنفيذه، إضافةً إلى الرجاء والتطلّعات والآمال المشرقة…

الممثّل اللبناني القدير والمسرحي اللامع زياد أبو عبسي يقول لـ”بوسطجي” إنّه ناوٍ على التحضير لعمل مسرحي جديد في السنة الجديدة، وقد يكون من أعمال فرانز كافكا Franz Kafka، كما أنّه، بوصفه مثقّفاً يهتمّ باللغة والفلسفة والمعرفة، يتهيّأ لمشروعٍ في فلك الكتابة.

أمّا عايدة صبرا الممثّلة اللبنانية الهائلة، الكوميديانة والفنّانة المعروفة بخفّة ظلّها، التي تفاجئنا بروعتها وتجذب المتابعين راهناً إلكترونياً عبر سلسلة “الست نجاح” (مجموعة فيديوهات)، فتقول لنا إنّ الاستمرار في إنتاج هذه الفيديوهات سيتدثّر تباعاً بأفكارٍ جديدة، وهناك إمكانية للعمل في إطار عمل مسرحي إيمائي مع الفنّان الكبير فائق حميصي.

تتمنّى عايدة صبرا للجميع على هذه اﻷرض في العام 2017 كلّ الخير والأمان: “أن تتوقف الحروب وكلّ أنواع القتل – تقول- أن يعود كلّ مهجّر إلى بيته وأرضه، أن يسود السلام مع المحبة…”.

من ألمانيا يعلن لـ”بوسطجي” المخرج والممثّل السوري البارع أحمد الشيخ عن مشاريعه للعام 2017: “لديَّ مشروع مسرح القطار بين برلين وهامبورغ وهانوفر مع المخرجة الكندية الألمانية جوليان لينسين، ومشروع مسرح هامبورغ السياحي مع المخرج الأميركي مورغان أوبريان. مشروع مسرح القطار هو عرض مسرحي متواصل ومرتجل ضمن القطار السريع بين برلين وهامبورغ وهانوفر، علماً بأنّ الأداء يتمّ بين وأمام الركاب، ويتناول قضايا الحرب والسلام وهواجس ومعاناة الإنسان…

مشروع مسرح هامبورغ السياحي هو إعادة جماهير المسرح الألماني والسياح الأجانب إلى أجواء قصص التاريخ الأوروبي والألماني من نهضة وحروب وغيرها من خلال تمثيلها على خشبة مسرح. المشروعان باللغتين الألمانية والإنكليزية”.

الروائية الفلسطينية المبدعة سلوى البنا أصيبتْ بكسورٍ في الكتف فيما كانت تضع اللمسات الأخيرة على روايتها الجديدة، ما أخّر ولادتها ولم ترَ النور في معرض الكتاب كما وعدت القرّاء… عن العام 2017 تقول صاحبة “عشّاق نجمة” لـ”بوسطجي”: “أنا اليوم أستقبل السنة الجديدة بحلمٍ كبير خطّطتُ لإنجازه بكلّ ما أمتلك من عناد وإصرار؛ رواية تحاكي الأسطورة… مزيجٌ من الواقع والخيال خرجت فيها ولأوّل مرّة عن كوابح وضوابط المقبول والمرفوض وتركتها بأبطالها تحاكي كل عناصر الخير والشر كما هي بلا تعديل ولا “ريتوش”… ربّما هي مشروعي الذي أراهن على أنه سيضيف للرواية الجديد. كثيرة هي الأحلام لهذه السنة لكنّني أختصر فأقول إنّني أتمنّاها سنة ولادة جديدة لي بكل المقاييس وأتمنّى أن تكون كذلك لكلّ الشعوب المتطلّعة للحرّية بشغف لا يطاله إحباط”.

في العام الجديد تعبّر الشاعرة الفتيّة زهرة مروّة عبر “بوسطجي” عمّا تتمنّاه: أن يعمّ السلام الكوكب، أن نحبّ أكثر، أن تتوقّف الحرب في سوريا، أن تسود الطمأنينة؛ أن نعبّر عن العنف الكامن في أنفسنا بواسطة الكتابة والفنّ والشغف… “أمّا بالنسبة لأحلامي الخاصة – تقول- فأنا لا أخطّط لشيء في حياتي، لأنّنا نتوقّع أو نتمنّى شيئاً وتفاجئنا الحياة بشيء آخر مغاير. أحلامي بسيطة.  أتمنّى أن أقرأ كثيراً في السنة الجديدة، أن أكتب قليلاً… أن أكتشف بلاداً جديدة. في الكتابة الشعرية لا أخطّط لشيء. أكتب قصائدي تباعاً على دفعات ثم أنشرها في ديوان. لذلك فالديوان الجديد يفرض نفسه عليّ وليس العكس. أمّا بالنسبة للكتابة الصحافية، فأنا مستمرّة فيها عبر تحقيقات وحوارات ثقافية وترجمات… على الكاتب برأيي أن يقرأ ويترجم ويكتب كي يصقل موهبته”.

أمّا الشاعر بلال المصري، فيكشف لنا عمّا ينوي عليه خلال السنة الجديدة: “نُقبل على العام للجديد – يقول- وفي القلب الكثير من التوق والسعي والأمل لإنجاز العديد من الأعمال في ميدان الكتابة على اعتبارها محور الحياة، وهي البهجة وجسر التواصل مع الآخر… لذلك لم أتردّد يوماً في كتابة أيّ نوع أدبي قد أجد نفسي فيه. للعام الجديد 2017 أتهيّأ لعرض أحد أعمالي المسرحية في مهرجان المغاربة بالجزائر وذلك من خلال مسرح رحالة الإمارات. أتطلّع لعرض مسرحيتي “تواريت كي لا أختفي”، والتي اتفقت مع شركة بيترا للإنتاج الفني لعرضها في الكويت في العام القادم. أتمنّى النجاح لكتابي الجديد الذي يضمّ العملين المسرحيين، علماً بأنّه سيصدر من القاهرة قريباً. أتطلّع إلى نشر مجموعتي الشعرية الجديدة بعنوان “أسماؤك كثيرة وخبزنا قليل” ونشر روايتي الثانية “جنّة الخيبات””.

يتمنّى المصري أن يسود السلام والأمان في العام الجديد في بلده والعالم العربيّ والعالم، وأن يتجلّى درب الحرّية للشعب الفلسطيني، أن تتبدّى بداية جديدة لحوارٍ عالميّ بين الشرق والغرب، أن تدرك شعوبنا مصالحها وحقوقها…

 مشاريع ونتاجات المثقّفين والفنّانين والأدباء والشعراء غنى معرفيٌّ وحضاريّ. عسى العام الجديد أن يحمل اليسر والتوهّج مع كلّ التوفيق لهم ويثمّر سعيهم وجهودهم القيّمة…

هالة نهرا  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق