غير مصنف

بين استدعاء السفير و”الدولة الفلسطينية” في سيناء … هل مصر وإسرائيل على أعتاب توتر؟

القاهرة | موجة من التوتر المفاجئ تمر بها العلاقات المصرية-الإسرائيلية بالرغم من التحسن غير المسبوق بين الجانبين، في ظل تصريحات إسرائيلية رسمية حول إقامة دولة للفلسطينيين تضم أراضٍ في سيناء ، وكذلك شائعات عن استدعاء إسرائيل لسفيرها في القاهرة.

بدأت ملامح التوتر تظهر في الصحف منذ يوم أمس، مع نشر صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية خبراً، أشارت فيه إلى أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة ديفيد جوفرين، عاد إلى تل أبيب، وسط شائعات بوجود تهديدات أمنية ضده.

وبينت الصحيفة البريطانية أن الحكومة الإسرائيلية تأمل في أن يعود السفير إلى مكتبه قريبا، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التعليق.

غير أن التهديدات التي تطال سلامة السفير الإسرائيلي تبدوا غير مرجحة، إذ نقلت “ذا تلغراف” عن باحث مصري على علاقة بمسؤولين، وهو أمين المهدي، تأكيده ألأن المسألة لا تكمن في سلامة السفير، بقدر ما هي “نتاج كواليس توتر سياسي بين مصر وإسرائيل”، معرباً عن اعتقاده أن هناك توترات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي بشأن قطاع غزة والحدود مع مصر، وأن ذلك تسبب في رحيل السفير.

يبدو أن هذا الاحتمال الأخير الأكثر قربا للواقع، مع تأكيد وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، أيوب قرا، أن نتنياهو سيناقش مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن، اليوم الأربعاء، دعم دولة فلسطينية في سيناء، وفق ما عنونت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أنه قبل اللقاء المنتظر في البيت الأبيض بين نتنياهو وترامب، أكد قرا أن نتنياهو قبل الحديث عن مشروع نقل الفلسطينيين داخل أراضٍ مصرية.

وفي تصريحات تعكس تغيرات سياسية كبيرة، أوضح قرا، أمس الثلاثاء، أن نتنياهو وترامب سيناقشان مشروعاً لإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وسيناء، وليس في الضفة الغربية، الأمر الذي سيحيي فكرة طالما لاقت رفضا طويلا من المجتمع الدولي.

وكتب قرا على “تويتر” أن الزعيمين سيدعمان مقترحاً تم تقديمه من قبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، موضحا: “ترامب ونتنياهو سيتبنيان خطة السيسي، دولة فلسطينية في غزة وليس في الضفة الغربية، وهكذا، سنفتح طريق السلام، بما في ذلك مع التحالف السني”.

ونقلت “تايمز أوف إسرائيل عن قرا قوله إن الحديث يدور عن مقترح مصري مزعوم يعود إلى عام 2014، يهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في جزء كبير من الأراضي في سيناء، التي ستضم إلى قطاع غزة.

وبالرغم من أن هذا المشروع لاقى رفضاً من قبل محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، وتكذيباً من جانب مسؤولين مصريين، فإن وزراء إسرائيليين حيوا الفكرة، ورفضوا أي محاولات لإنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق