صحة وعلوم

“تدخين المناسبات” لا يقل خطورة عن التدخين العادي

لطالما ظنّ البعض أن التدخين العرضي للسجائر، أو ما يعرف بـ”تدخين المناسبات”، هو سلوك عرضي، لا يتسبب بأية مشاكل صحية. لكن دراسة جديدة نشرتها دورية “أميريكان جورنال أوف هيلث بروموشن” تظهر أن المدخنين في المناسبات الاجتماعية ربما يتعرضون لنفس مستوى مخاطر الإصابة بأمراض القلب تماما مثل من يدخنون يومياً.
وحلل الباحثون بيانات تتعلق بعادات التدخين ومستويات الكولسترول وضغط الدم لعينة من أرجاء الولايات المتحدة بلغ عددها 39555 شخصاً.
وقال معظم المشاركين في البحث إنهم لا يدخنون، في حين أكد حوالي 17 في المئة منهم بأنهم مدخنون، فيما قال نحو 10 في المئة إنهم يدخنون بانتظام في مناسبات اجتماعية معينة.
وأظهر البحث أنه مقارنة بغير المدخنين فإن “المدخنين الاجتماعيين” لديهم ضعف مخاطر الإصابة بضغط الدم العالي كما أنهم أكثر عرضة بنسبة 53 في المئة للاصابة بارتفاع معدلات الكوليسترول.
وجاء في الدراسة أن المدخنين في المناسبات الاجتماعية لديهم تقريبا نفس احتمالات الإصابة بعوامل الخطر هذه المسببة لأمراض القلب تماما مثل المدخنين الدائمين.
وقالت المشرفة على الدراسة كيت جوليك، وهي باحثة في كلية التمريض في جامعة أوهايو في كولومبوس، إن “هذه النتائج تقدم دليلا قويا على أن التدخين، بغض النظر عن حجمه، هو مؤشر أكبر على مخاطر الإصابة
بأمراض القلب والشرايين مما كنا نعتقد سابقاً”.
وأضافت أن “التدخين في المناسبات الاجتماعية ما زال يمثل خطراً رئيسياً على صحة القلب والشرايين”، مؤكدة أنه “لا توجد كمية آمنة للتدخين”.
وبحسب نتائج البحث، فإن التدخين الاجتماعي أكثر شيوعا بين البالغين عند سن 40 عاماً وما دون
ذلك. لكن الدكتور ستانتون جلانتز مدير مركز الأبحاث والتعليم لمكافحة التبغ في جامعة كاليفورنيا أشار إلى أن المشاكل الصحية المرتبطة بالتدخين ليست مشاكل دائمة بالضرورة.
وقال جلانتز الذي لم يشارك في الدراسة “أي تدخين مضر. الخبر السار هو أنه ما إن تتوقف عن التدخين حتى تزول آثاره، إلا إذا تسبب في نوبة قلبية قبل ذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق