العرب والعالم

تركيا: استئناف محاكمة أكثر من 220 شخصا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب

بعد أكثر من سنة على محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تستأنف الاثنين محاكمة أكثر من 220 شخصا بينهم جنرالات سابقون في تركيا، بتهمة قيادة المجموعة التي قامت بمحاولة الانقلاب العام الماضي.

وتتهم تركيا الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبير محاولة الانقلاب التي جرت في 15 تموز/يوليو، وهو اتهام ينفيه بشدة. وغولن بين 221 مشتبها به وردت أسماؤهم في لوائح الاتهام.

وأسفرت محاولة الانقلاب عن 249 قتيلا، إضافة إلى 24 من منفذي المحاولة الذين قتلوا في الليلة ذاتها

ويواجه المتهمون عقوبات بالسجن المؤبد إذا أدينوا بتهم تتراوح بين استخدام العنف ومحاولة إطاحة الحكومة والبرلمان وقتل حوالى 250 شخصا.

وبين المتهمين، وجميعهم عسكريون باستثناء 12 فقط، الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة والذي تحاكمه أنقرة غيابيا باعتباره العقل المدبر لمحاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويلاحق الموقوفون بتهمة محاولة الانقلاب على النظام الدستوري والانتماء إلى منظمة “إرهابية” ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

وبدأت المحاكمة في 22 أيار/مايو وعرض 56 من المتهمين على مدى أربعة أسابيع دفاعهم، وفق تعداد لوكالة الأناضول الرسمية.

ومن أبرز المتهمين في المحاكمة قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك الذي رفض حينها جميع الاتهامات الموجهة إليه نافيا بشكل قاطع أي علاقة له بمحاولة الانقلاب.

كما تشمل المحاكمة أيضا محمد دشلي، شقيق نائب عن حزب العدالة والتنمية، والكولونيل علي يازجي، مساعد أردوغان العسكري السابق، والمقدم ليفنت تُركان الذي كان مساعد رئيس الأركان الجنرال خلوصي اكار. وسيتعاقب المتهمون المتبقون اعتبارا من الاثنين على عرض مرافعاتهم.

حملات تطهير

واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من خمسين ألف شخص في حملة أمنية غير مسبوقة بناء على حالة الطوارئ المفروضة منذ تاريخ محاولة الانقلاب. كما أقيل أكثر من 140 ألفا من وظائفهم أو علقت مهامهم في جميع أنحاء البلاد.

وإلى جانب المتهمين بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن، شملت حملات التطهير معارضين سياسيين لأردوغان ووسائل الإعلام المعارضة لسياساته وناشطين حقوقيين.

وهذه واحدة من محاكمات عديدة تجري في أنحاء البلاد للحكم على المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب في ما ينظر إليه على أنه أكبر إجراء قانوني في تاريخ تركيا الحديث.

وفي هذا السياق، تستأنف الثلاثاء في إسطنبول محاكمتان منفصلتان لصحفيين وموظفين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة بتهمة بالقيام بأنشطة “إرهابية”، ومحاكمة الكاتبة أصلي أردوغان بتهمة “الدعاية الإرهابية”.

وكانت محكمة قضت في كانون الأول/ديسمبر بالإفراج المشروط عن الكاتبة التي لا تربطها أي صلة قرابة بالرئيس التركي، بعدما قضت أكثر من أربعة أشهر قيد التوقيف الاحترازي لتعاونها مع صحيفة “أوزغور غونديم” المؤيدة للأكراد والتي اغلقت بموجب مرسوم صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2016 لاتهامها بالقيام بـ”دعاية إرهابية”.

من جهة أخرى، بدأت الأسبوع الماضي محاكمة 11 ناشطا حقوقيا بينهم مسؤولان في منظمة العفو الدولية في تركيا أحدهما الماني والثاني سويدي، بتهمة القيام بأنشطة “إرهابية”.

وتم الإفراج بشروط عن جميع المتهمين باستثناء رئيس مجلس إدارة فرع منظمة العفو في تركيا تانر كيليتش المتهم بالارتباط بمحاولة الانقلاب.

وتتابع الأسرة الدولية عن كثب هذه المحاكمات وتندد بالقيود المفروضة على حرية التعبير في تركيا منذ الانقلاب الفاشل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق