غير مصنف

حظر ظهور المثليين وشعاراتهم في وسائل الإعلام المصرية

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر السبت قرارا بحظر الترويج لشعارات المثليين أو نشرها، إلى جانب حظر ظهور المثليين في أي من أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلا أن يكون “اعترافا بخطأ السلوك وتوبة عنه”.
ولا يتطرق القانون المصري للمثلية بشكل محدد. وشنت السلطات أكبر حملة على المثليين في 2001 عندما اقتحمت ملهى ليليا وألقت القبض على 52 رجلا وقدمتهم للمحاكمة.
واعتبر الناشط إبراهيم (فضل عدم ذكر اسمه العائلي) عن صفحة “حملة التضامن مع مختلفي الميول الجنسية والجندرية بمصر” على فيسبوك في حديث مع موقع “الحرة” أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ما هو “إلا ترجمة لسياسة تتبعها الحكومة المصرية منذ سنوات لاضطهاد مختلفي الميول الجنسية والجنسانية”.
وتابع أن القرار “ينتهك القوانين الدولية التي تلتزم بها مصر”، خاصة أنها تعترف أيضا بالعهد الخاص بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، وفق تعبيره. وأشار إلى أن السلطات “مازالت تمارس الكشوفات الطبية، وهو ما يعتبر نوعا من أنواع المعاملة غير الإنسانية والمهينة، ما يعد انتهاكا لالتزامات مصر الدولية”.
وحول تطرق القرار لما اعتبره “الحفاظ على القيم الصحيحة”، أضاف إبراهيم أن مصر “تعاني من أزمات عنيفة على المستوى الاقتصادي والسياسي والأمني، لا أدري حقيقة أي قيم يتحدثون عنها هنا”.
وتابع أن الإفصاح عن الهوية الجنسانية للشخص هو “قرار شخصي بحت”، يندرج تحت حق الشخص في حرية التعبير عن نفسه، وأي حجر عليه هو انتهاك لهذا الحق، على حد وصفه.
وحول طبيعة رد مبادرة “مختلفي الميول الجنسية والجندرية بمصر” تجاه ما يعتبرونها “مضايقات” في حقهم، لا يتوقع هؤلاء، وفق إبراهيم، أن تنصاع الحكومة لأي استجوابات لها بهذا الشأن، أو تهتم بإدانتها من منظمات دولية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.
وقالت الباحثة الاجتماعية غدير أحمد من جانبها في حديث مع “الحرة” إن المجتمع المصري له ميل للتواطئ مع الدولة، لافتة إلى أنه عند تعرض مصريات في ميدان التحرير للاغتصاب بأدوات حادة عام 2012 “لم يكن هناك هذا القصاص للأخلاق وللمنظومة المجتمعية”، على حد تعبيرها.
وأوضحت “هناك أقليات مضطهدة أكثر من أخرى، وهناك أيضا درجة تسامح مجتمعي مع اضطهاد معين”.

“كشف طبي”

وقالت منظمة العفو الدولية السبت إن السلطات المصرية تعتزم إجراء كشوف طبية على ستة رجال اعتقلتهم بتهمة ”التحريض على الفسق والفجور“ قبل بدء محاكمتهم الأحد.
واعتقل الستة في إطار حملة بدأت الأسبوع الماضي إثر رفع أشخاص راية قوس قزح التي ترمز للمثليين خلال حفل موسيقي بالقاهرة أحيته فرقة “مشروع ليلى” اللبنانية.
وأفادت المنظمة بأن 11 شخصا على الأقل اعتقلوا منذ ذلك الوقت وأن شخصا عوقب بالسجن ست سنوات، ودعت إلى الإفراج عنهم دون شروط.
وأضافت أن مصلحة الطب الشرعي ستوقع الكشوف على الستة المقبوض عليهم لتحديد ما إذا كان رجال قد مارسوا الجنس معهم.
وتقول مصادر قضائية إن من توجه إليه تهم المثلية في مصر يخضع لكشف طبي بقرار من النيابة العامة.
وحول سير المحاكمة المقررة الأحد، أعرب إبراهيم لموقع “الحرة” عن “قلقه البالغ” تجاه الأحكام التي ستصدر بحقهم.
وتابع “في قضايا سابقة تعرض مثليون إلى محاكمات غير عادلة وحرموا من حقهم في وجود دفاع لائق يمثلهم وصدرت في حقهم أحكام شديدة القسوة.. نتمنى ألا يتكرر هذا لكن القضاء مسيس وغير مستقل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق