النشرة الاخباريةسوريا

“داعش” يقتل أطفال سوريا باللقاحات الفاسدة

مازالت سمعة اللقاحات الفاسدة محفورة في ذاكرة السوريين، رغم مضي عامين على حادثة تسببت بوفاة أكثر من 15 طفلاً في محافظة إدلب السورية، والتي تقع تحت سيطرة “داعش”، واليوم ومن مناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة “داعش” يعود الحديث عن عدم ثقة الأهالي بمصادر اللقاحات.

مصدر طبي مسؤول من وزارة الصحة السورية أكد لوكالة “سبوتنيك” أن الوزارة حاولت بالتعاون مع الهلال الأحمر للوصول إلى حل بهدف إدخال اللقاحات الخاصة بالأطفال بحكم أن للأطفال حقوق ولا ذنب لهم بالأعمال الإرهابية، ولكن “داعش” منع إدخال أي نوع من اللقاحات من قبل أي منظمة دولية”.

 

وأشار المصدر الطبي إلى أن “داعش” قام بالاستيلاء على جميع اللقاحات التابعة للمراكز الصحية لمحافظة دير الزور،  لافتا إلى أن تخزين اللقاحات بصورة سيئة ينتج عنه آثار جانبية خطيرة، كما أن لقاحات الحصبة في دير الزور لم تتوقف على انتهاء صلاحيتها، بل تتعداها لمشاكل أخرى وهي أذية الطفل بشكل مباشر من خلال إعطائه لقاحا فاسدا.

 

وأضاف المصدر الطبي أن الكثير من الأطباء المختصين الذين ما زالوا يتواجدون في مناطق سيطرة ” داعش”، تم إبعادهم عن إدارة المشافي والمراكز الصحية، بسبب عدم مبايعتهم  لـ”داعش”،  كما أن البعض منهم منع من العمل الحر ضمن عيادتهم الخاصة، حيث منعت مكاتب “داعش”  الطبية عمل المنظمات الصحية في ديرالزور، ومنعت دخول الأدوية واللقاحات المقدمة من قبلها للمشافي والمراكز الصحية الميدانية.

 

كما تسببت ممارسات تلك المكاتب وقوانينها المجحفة بهجرة 90 في المئة من الكوادر الطبية، أطباء وممرضين وصيادلة، التي فضّلت التوجه إلى المناطق الآمنة، أو إلى دول الجوار.

 

وكانت الصحة العالمية قد أصدرت تقريرا يؤكد وجود فيروس شلل الأطفال غير البري VDPV في مدينة الميادين وريفها ومنطقة تل أبيض شمال مدينة الرقة.

 

سجلت عودة المرض منذ مطلع شباط من العام الحالي في قرى ريفي دير الزور الشرقي والشمالي، خاصة في بلدة صبيخان والقرى المحيطة بها التي شهدت توثيق 26 حالة اشتباه بالمرض مشخصة سريرياً وحالة واحدة مشخصة مخبرياً.

 

وأشار التقرير إلى أن سبب عودة انتشار المرض في محافظة دير الزور هو أن اللقاحات التي يعتمدها “داعش”  غير صالحة للاستخدام بسبب التخزين السيئ لها، وعدم كفاية الكمية لتغطية جميع مناطق المحافظة التي ينتشر فيها المرض بسبب القيود المفروضة على توريد الأدوية والمعدات الطبية لمناطق سيطرة “داعش”.

 

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد حذرت من وجود أكثر من مليوني طفل سوري يرزحون تحت الحصار في مناطق يصعب الوصول إليها، وأن هؤلاء لا يحصلون على اللقاحات اللازمة.

 

وأكدت اليونسيف في بيان لها أن هناك 5 ملايين طفل سوري بحاجة لمساعدات أولية ومعرضون للإصابة بأمراض صحية خطيرة، حيث المساعدات الإنسانية قليلة أو معدومة نهائياً.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق