سياسة واقتصاد

رحيل رفسنجاني: الثوري البراغماتي.. وصانع الملوك

في حضرة روح الله الخميني، قبل الثورة الإسلامية، وبعد انتصارها المدوّي في أواخر السبعينات، مروراً بتوليه مهام رئاسة الجمهورية الإسلامية في مرحلة التحولات الاقليمية والدولية الكبرى في التسعينات، وصولاً الى فترة التجاذبات الحادة بين الاصلاحيين والمحافظين التي باتت السمة الأبرز لطبيعة العلاقات داخل النظام الايراني، تعددت الصفات التي اكتسبها الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني، الذي توفي مساء أمس بعد اصابته بسكتة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز

المحافظ المعتدل، والثوري البراغماتي، صانع الملوك، وثعلب السياسة الايرانية… كلها صفات نعته بها مؤيدوه وخصومه على حد سواء، والذين يتفقون على أمر ثابت، برغم مناكفاتهم الدورية، وهو أن رفسنجاني ظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته الرقم الصعب في اللعبة السياسية الإيرانية، بحكم سيطرته على واحدة من أهم الهيئات القيادية، وهي مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يناط به الإشراف على نشاطات المرشد الأعلى للجمهورية من جهة، وحسم الخلافات التي تنشأ بين مجلس الشورى (البرلمان) ومجلس صيانة الدستور، والذي تولى رفسنجاني رئاسته لنحو ثلاثة عقود.

الشيخ رفسنجاني، صاحب العمامة البيضاء تجاوز الكثير من محاولات التهميش، وتقليص النفوذ، لا سيما خلال عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، والتي بلغت حد رفض مجلس صيانة الدستور ترشحه لانتخابات العام 2013، بسبب كبر سنّه، و لكنه عرف كيف يتعامل مع عواصف التغيرات، فهادن وصارع، إلى أن استعاد بعضاً من نفوذ افتقده، بدعمه وصول الرئيس الحالي الشيخ حسن خاتمي إلى رئاسة الجمهورية

نشأته

ولد علي أكبر هاشمي رفسنجاني في 25 آب العام 1934، في قرية بهرمان، التابعه لمدينة رفسنجان، الواقعة في محافظة كرمان، في جنوب شرق إيران، وهي المحافظة الحادية والثلاثين.

وينتمي رفسنجاني إلى أسرة ميسورة الحال، فوالده الميرزا علي هاشمي بهرماني كان أحد أشهر مزارعي وتجار الفستق في كرمان، وقد سماه أكبر، واشتهر في ما بعد بـ”علي أكبر”.

والجدير بالذكر أن أسرة رفسنجاني ليست من بني هاشم، ولذلك لم يكن يلبس العمامة السوداء. أما لقب هاشمي فجاء نسبة إلى جده هاشم، وهو بذلك يعد من القلائل الذين يحملون لقب “هاشمي” في إيران، ولا ينتسبون إلى أهل بيت الرسول، حيث أن معظم الذين يلقبون بالهاشمي في إيران، يرفعون نسبهم إلى النبي محمد.

تلقى رفسنجاني دروسه الابتدائية في مدرسة دينية محلية، ثم أكمل تعليمه في الحوزة العلمية في قم، فتتلمذ على يد روح الله الخميني، وآخرين مثل آية الله السيد حسين طباطبائي بروجردي، والسيد محقق داماد، وسيد محمد كاظم شريعتمداري، وعبدالكريم حائري، وشهاب الدين نجفي مرعشي، ومحمد حسين طباطبائي وحسين علي منتظري، وتخرج في نهاية الخمسينيات برتبة “حجة الإسلام” وهو مستوى أقل من “آية الله” بدرجة واحدة.

على خطى الخميني

سار  علي أكبر رفسنجاني على خطى معلّمه روح الله الخميني في معارضة الشاه محمد رضا بهلوي، ليعتقل سبعة مرّات، من قبل الجهاز الأمني المعروف بـ”سافاك”، على خلية أنشطته السياسية، حيث أن مجموع ما قضاه في السجن كان اربع سنوات و خمسة أشهر.

كان رفسنجاني بطبيعته يعشق العمل الاعلامي، وقد نجح بمؤازرة اصدقائه في اصدار نشرة باسم “مدرسة التشيع”.

ومع الايام تطورت الحركة الدينية التي انبثقت في قم، وكان طابعها معارضة بعض القوانين التي كان يمليها الشاه محمد رضا بهلوي على الدولة الإيرانية، وفي مقدمتها قانون الاصلاح الزراعي، القاضي بتوزيع الاراضي الزراعية بين المزارعين والقضاء على الاقطاعيين، ومنح النساء حقوقهن الاجتماعية والسياسية.

وكان قائد الثورة الايرانية الامام اية الله الخميني من أشد العلماء احتجاجا على اصلاحات الشاه التي أطلق عليها عنوان “الثورة البيضاء”.

وفي تلك الفترة كان طلبة العلوم الدينية معفيين من الخدمة العسكرية، وهذه الميزة كانت تدفع بألاف الشبان كل سنة من المدن والارياف الى المدارس الدينية، فرارا من تجنيدهم في الخدمة العسكرية، وهو ما زاد من قدرة الخميني على اكتساب أرضية شعبية واسعة. غير ان غضب الدولة الإيرانية على حركة الخميني دفعها الى ان تلغي ذلك الامتياز الخاص بطلبة المدارس الدينية، وتسوق من طالته يدها الى الخدمة العسكرية.

هذه الاجراءات طالت رفسنجاني، الذي وجد نفسه مجندا في معسكر «باغشاه» في طهران خلال احداث حزيران العام 1963، التي أسفرت عن اعتقال الخميني، ومن ثم نفيه الى تركيا والعراق. وقد هرب رفسنجاني بعد ذلك من المعسكر وعاش لفترة حياة سرية قام خلالها بترجمة كتاب سفير الأردن لدى طهران اكرم زعيتر عن القضية الفلسطينية، وقد لاقت الطبعة الفارسية للكتاب رواجا كبيرا لا يقل عن طبعته العربية.

في العام 1966 انشأ رفسنجاني تنظيما سرياً مؤيداً لخميني، ولكن سرعان ما اكتشفت السلطات تنظيمه وشتت أعضاءه، ما تسبب في ان ينتقل رفسنجاني من قم الى طهران، حيث أسس شركة مقاولات لبناء البيوت المتواضعة لأصحاب الموارد المحدودة شرق طهران.

وفي عام 1971 اشتدت المواجهة بين الشاه والخميني، وكان رفسنجاني من أكثر أعوان الخميني تحركاً ونشاطاً.

وكما سلف فقد اعتقل رفسنجاني سبعة مرّات، كان آخرها في العام 1978، أي قبل عام من قيام الثورة. وقد أفرج عنه الدكتور شهبور بختيار، زعيم الجبهة الوطنية، الذي تولى رئاسة الوزراء في الأسابيع الأخيرة لحكم الشاه.

الثورة الاسلامية

حين عاد الخميني الى ايران في مستهل عام 1979، كان رفسنجاني على رأس مستقبليه، ومنذ تلك اللحظة لازم رفسنجاني الخميني حتى آخر لحظة في حياته.

وعقب انتصار الثورة الإسلامية في العام، عُيّن رفسنجاني في مجلس قيادة الثورة، كما ساهم في تأسيس “الحزب الجمهوري الإسلامي” مواجهاً علمانية متصاعدة وقتذاك، وتولى منصب مساعد وزير الداخلية في حكومة مهدي بازركان، اول حكومات ما بعد الثورة، ومن ثم انتخب رئيسا لأول برلمان اسلامي في العام 1980، وظل محتفظاً بهذا المنصب  حتى انتخابه رئيساً للجمهورية في العام 1989.

وعرف رفسنجاني كمؤدلج للسلوك السياسي الايراني، منذ صياغته شعار “الثورة الإسلامية الدائمة وضرورة تصديرها” إلى شعار “مواجهة الشيطان الأكبر بالجهاد الأكبر”، لكنه كان في ذات الوقت عراب التفاوض من تحت الطاولة مع الأميركين.

تعززت سلطته عند نشوب الحرب مع العراق (1980-1988)، حيث كان إلى جانب رئاسة البرلمان، القائد الأعلى للقوات المسلحة بالوكالة. خلال تلك الفترة، اجرى رفسنجاني اتصالات غير مباشرة مع الاميركيين من اجل الحصول على اسلحة، ما ادى الى تفجّر فضيحة “ايران غيت” حين قامت ادارة رونالد ريغن سرا ببيع اسلحة لايران لقاء الافراج عن رهائن غربيين في لبنان.

رئيس الجمهورية

بعد وفاة الخميني في العام 1989، كانت خبرة رفسنجاني السياسية في الداخل والخارج وانتهاجه مبدأ الوسطية وراء فوزه بانتخابات الرئاسة بنسبة 95 في المئة من الأصوات.

وقد عمل رفسنجاني على تخليص إيران من مشاكلها الاقتصادية، بالانفتاح على العالم والاعتماد على مبادئ السوق الحرة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية.

وعلى مستوى السياسة الخارجية، أدان رفسنجاني كلا من الولايات المتحدة والعراق في حرب الخليج العام 1991، وأبقى بلاده بعيدة عن التدخل المباشر في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وبعد الحرب استمر في شق طريق وسط وازن فيه بين الضغط الذي تمارسه الأطراف المحافظة وبين رغبته في الحداثة والانفتاح، وعمل على تجديد علاقاته مع الغرب، وتعاون مع الصين في تطوير برنامج التسلح النووي.

ومع ذلك، واجه رفسنجاني جملة انتقادات، ففي الداخل اتهمه خصومه بالفساد وتضخم ثروته بشكل خيالي. واما في الخارج، فتعرض لاتهامات على خلفية سجل إيران في ملف حقول الإنسان. كما أخذ عليه كثيرون تسببه بزيادة ديون إيران.

لم يحقق رفسنجاني خلال فترة رئاسته الأولى تقدمًا كبيراً في مجال الإصلاح السياسي والانفتاح، واستمرت حملة الاغتيالات في صفوف المعارضين، في ما صار يعرف في إيران بحقبة “الاغتيالات المتسلسلة”.

وعندما وصلت فترة ولايته الرئاسية الأولى إلى نهايتها، سنة 1993، كانت نسبة مؤيديه قد انخفضت من 95  إلى 63 في المئة، ومع ذلك أعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية (1993-1997)، مستنداً إلى دعم فئات اجتماعية وعسكرية وبيروقراطية نافذة، لا سيما طبقة الرأسماليين.

عهد خاتمي

لم يتمكن من ترشيح نفسه للمرة الثالثة في انتخابات العام 1997، لكون يمنع الدستور الإيراني ذلك.

في تلك الانتخابات، اختار رفسنجاني دعم الإصلاحيين، وقد لعب دوراً أساسياً في إيصال محمد خاتمي لرئاسة الجمهورية في وجه مرشح المحافظين أكبر ناطق نوري، الذي كان يحظى بدعم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.

ويقول نوري زادة، وهو أحد المؤيدين للحركة الخضراء المعارضة، إن “رفسنجاني مهد الطريق لظهور خاتمي والإصلاحيين، ففي الانتخابات الرئاسية عام 1997، شارك أكبر ناطق نوري في الانتخابات كتحصيل حاصل، على اعتبار أنه الرئيس المقبل، فكل المؤشرات تدل على أن خامنئي اختاره للمنصب، حتى إن صحيفة (كيهان) المحافظة نشرت خبرا عنوانه أن المرشد يفضل ناطق نوري، لكن رفسنجاني رفض ذلك ودعا إلى انتخابات نزيهة، وقال في خطبة صلاة الجمعة في الأسبوع الأخير قبل إجراء الانتخابات: لن أسمح بأي تزوير في الانتخابات ومن يفوز بأغلبية الأصوات سيكون رئيسا للجمهورية»، في تحد ضمني لرغبة المرشد الأعلى، وهكذا وصل خاتمي إلى سدة الرئاسة بدورتين من (1997 – 2005).

عهد نجاد

بعد انتهاء ولاية خاتمي، كان رفسنجاني قد طرح نفسه كرأس حربة في مواجهة المحافظين، حتى أن كثيرين راحوا يطلقون عليه لقب “ابو الإصلاحيين”.

وعلى هذا الأساس، قرر رفسنجاني خوض الانتخابات امام مرشح خامنيئ، رئيس بلدية طهران محمو أحمدي نجاد في العام 2005.

وخسر رفسنجاني الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 2005 أمام مرشح خامنئي، محمود أحمدي نجاد، في ما قيل أنه نتيجة تزوير “فاحش”. وقال رفسنجاني في حينها: “سأشكو إلى الله لأني لا أرى حكما صالحا أشكو إليه”.

كانت هذه نقطة التحول لدى رفسنجاني الذي أصبح منذ تلك اللحظة «عراب التيار الإصلاحي»، فقرر وضع نفوذه وماله وصحفه وجميع إمكانيته في خدمة الإصلاحيين، وبإصراره رشح مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الأسبق، إلى الانتخابات الرئاسية في 2009، التي شهدت اتهامات للدولة الإيرانية بتزوير النتائج، وأفضت إلى اندلاع حركة احتجاج غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية الاسلامية هددت ركائز النظام قبل ان تقمعها القوى الامنية.

هكذا، مثلت سنة 2009 نقطة انعطاف حاسمة في مسار رفسنجاني السياسي.

وبمجرد اندلاع التظاهرات بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية، لفت رفسنجاني انتباه المحتجين بانتقاداته اللاذعة لحكومة أحمدي نجاد.

عهد روحاني

ومع بداية الربيع العربي، عاد صعود رفسنجاني بقوة في الساحة الإيرانية، وهو ما توج في العام 2013 من خلال دعمه رمز التيار الإصلاحي حسن روحاني في الفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية في 2013، وأعاده رفسنجاني إلى تصدر المشهد السياسي مرة أخرى.

علاقة معقّدة مع خامنئي

جمعت رفسنجاني بالمرشد الأعلى السيد علي خامنئي علاقة تاريخية معقدة، فكلاهما كان إلى جوار الإمام الخميني، وكلاهما تلقى الاتهام من الشيخ منتظري بالعمل على إطاحته من منصب قائمقام مرشد الجمهورية قبل وفاة الإمام الخميني بشهرين، وكلاهما امتلك مستوى متقارباً من التحصيل الفقهي، وقد أدارا إيران في الفترة الواقعة منذ رحيل الإمام الخميني في العام 1989 وحتى العام 2005، وقادا مرحلة “إعادة البناء” لترميم ما تخرب في الحرب العراقية-الإيرانية وتحسين علاقات إيران الإقليمية والدولية.

وكان لرفسنجاني دور كبير في اختيار آية الله علي خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفًا للخميني بعد وفاته في العام 1989. يومها كانت الثورة الإسلامية قد دخلت مرحلة دقيقة استلزمت توافقًا بين كبار رجال الدين لتعيين خليفة للخميني، فما كان من رفسنجاني إلا أن يحسم الأمر لصالح خامنئي، رغم أن الأخير لم يكن قد أصبح بعد مرجعًا دينيًّا، وهو الشرط المطلوب توفره لولاية الفقيه.

يروي معاصرو تلك الفترة بالقول الجميع كان يعلم أن خامنئي لم يكن مؤهلا حينها لأن يصبح قائدًا للثورة بوجود عدد من كبار آيات الله، لكن رفسنجاني ذهب إلى مجلس الخبراء وخاطب الحضور قائلًا: سألت الخميني في أواخر أيامه ماذا نفعل بعد رحيلك؟ فأجابني: لا تخافوا فخامنئي بينكم! هكذا حصل الأخير على أصوات 54 عضواً من بين ثمانين من أصوات مجلس الخبراء، وصار مرشداً أعلى.

لكن العلاقة بين الرجلين بدأت تتسم بالفتور منذ انتهاء الولاية الرئاسية الثانية لرفسنجاني، ذلك أن “الشيخ” خالف خيار “المرشد”، فدعم الاصلاحي محمد خاتمي على حساب مرشح خامنئي

وكانت هذه اللحظة هي بداية مفترق الطرق بين رفسنجاني وخامنئي، وقد تعززت بعد ثمانية أعوام من ذلك عندما أوصى خامنئي رفسنجاني بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2005 أمام أحمدي نجاد، غير أن رفسنجاني رفض النصيحة قائلا بأنه يريد مواصلة الإصلاحات.

كما عاد رفسنجاني بشكل أكبر قوة وأكثر نفوذاً، مع تقدم السن بالمرشد الأعلى على خامنئي واصابته بالمرض، فقد كشفت وثيقة اميركية، يعود تاريخها إلى آب/أغسطس 2009 سربها موقع «ويكيليكس»، عن أن آية الله خامنئي يعاني من مرض سرطان الدم في مراحله النهائية، وأن هاشمي رفسنجاني يخطط لخلافته، ومن هذا المنطلق فإن خامنئي لا يخشى فحسب من خطط رفسنجاني الإصلاحية بقدر ما يخشى طموحاته الشخصية.

مناظرة مذهبية مع القرضاوي

سعى رفسنجاني الى تجسيد الاسلام المنفتح، وتأييد التطور السياسي والاقتصادي والانفتاح على الخارج. وعلى هذا الاساس، طرح نفسه من جديد مفكرا إسلاميا يخوض في الاشكالات الفقهية، حين أجرى مناظرة عام 2007 مع الشيخ يوسف القرضاوي، وبدا فيه رفسنجاني متحفظا على ما سماه هدف اللقاء وهو التقريب، بينما دعا القرضاوي إلى المصارحة.

وأثار القرضاوي في اللقاء قضية “سب الصحابة”، وقال “لا أستطيع أن أضع يدي في يدك إذا كنت أقول عن الصحابة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم وأنت تقول لعنهم الله”. كما أشار إلى بعض المصنفات لمراجع شيعية تسب الصحابة، مطالبا رفسنجاني بفتوى صريحة من المراجع الشيعية “تحرم سب الصحابة وتدينه”.

لكن رد رافسنجاني كان رفضا تحميل الشيعة المسؤولية قائلا: “إنني أتصور أنه على السنة والشيعة أن يصدروا هذه الفتوى التي تحرم الانتقاص من الصحابة”. وأضاف: “لا يمكن أن نتطرق إلى بعض الأقوال التفسيرية (للمراجع الشيعية) ونجعلها هي المعتمدة… إننا في إيران نبدأ خطبنا بالحمد لله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآل بيته”، في إشارة ضمنية منه إلى أن ذلك يعني رفض الشيعة سب الصحابة.

وحول التبشير المذهبي ، قال رفسنجاني: “إن أفضل السبل للتعريف بفكر جيد أو عمل جيد هو العمل الصالح. فإذا كان المقصود ألا تقوم بأعمال صالحة فهذا غير صحيح. أتصور أن التبليغ من حق الجميع أما إذا كان الأمر يتعلق بإثارة عيوب الآخرين فنحن لا نعتقد ذلك”.

لكن القرضاوي لم يقتنع بهذه المقولة التي لم تتطرق بشكل مباشر للقضية. وقال: “ليس المقصود هنا هو عمل الخير ولكن المقصود هو تغيير مذهب الآخرين… ونحن في أهل السنة لا نفعل ذلك فأنا على اتصال بالعديد من جمعيات الدعوة السنية الكبرى في العالم الإسلامي ولا أعلم لها نشاطا من هذا القبيل”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق