مجلة الكترونية عربية مستقلة

رحيل سيّد حجاب.. صانع “ارابيسك” شعر العامية

لكأنّه اختار توقيت الرحيل بعناية فائقة. سيد حجاب، صانع “ارابيسك” العامية، المطعّمة بألحان بليغ حمدي وياسر عبد الرحمن وعمار الشريعي، أسلم الروح، في ذكرى “ثورة 25 يناير”، وعشية افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعد سنوات حافلة بالعطاء، أثرى خلالها الشعر، بأكثر الكلمات تعبيراً عن عامة الناس، بكافة مشاعرهم، تجاه الحياة والوطن والثورة والمقاومة.

“سيد حجاب من شعراء جيل الستنينيات، فقد صهرته في شبابه محنة 1967، وجعلته منحازاً للقضايا الوطنية والاجتماعية والسياسية، فاستطاع أن يصيغ بكلماته، أحداث الوطن، ووجدناه حاضراً خلال ثورة 25 يناير، و30 يونيو، كما أنه صاغ ديباجة الدستور المصري”. بهذه الكلمات نعى وزير الثقافة المصري حلمي النمنم الشاعر الشعبي، الذي رحل مساء اليوم عن عمر يناهز السبعة وسبعين عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.

الكاتب عبد الله السناوي، تحدث، في حديث تلفزيوني، عن تفاصيل وفاة الشاعر الكبير، إذ أشار إلى أن كان مصاباً بسرطان الرئة، وأن حالته الصحية تدهورت مؤخراً وتم نقله لمستشفى المعادي العسكري، مشيراً إلى أن أصدقاءه اكتشفوا  أن حالته تفاقمت أكثر مما كانو يتخيلون، حيث تدهوت حالته سريعاً ووافته المنية.

وبرحيل سيد حجاب، تطوى حقبة كبار شعراء العامية في مصر من جيل الستينات، أمثال أحمد فؤاد نجم وعبد الرحمن الأبنودي وفؤاد حداد وصلاح جاهين… وآخرين.

الشعر على ضفاف بحيرة الصيّادين

من المطرية، قرية الصيّادين الصغيرة، الواقعة على ضفاف بحيرة المنزلة، في محافظة الدقهلية، بدأت رحلة سيد حجاب مع الشعر.

ومع أنّ حجاب، المولود في الثالث والعشرين من أيلول العام 1940، قد اختار  فرعاً علمياً في دراسته الجامعية، حين التحق بقسم العمارة في كلية الهندسة في جامعة الاسكندرية (1956)، ومن ثم درس هندسة التعدين في جامعة القاهرة (1958)، إلا أن موهبته الشعرية نمت بالفطرة، حين كان يصطحبه والده إلى جلسات المصطبة الشعرية، وهي مباراة شعرية بين الصيادين المجتمعين حول موقد النار في ليالي الشتاء الباردة، فكان يدوّن ما يقولونه، ويحاول محاكاتهم.

أما لعبة “المطارحة الشعرية”، التي كان يعقدها الوالد مع أولاده في جلسات بيتية، فلها قصة خاصة مع سيّد حجاب، يرويها، في مقابلة مع مجلة “روز اليوسف” قائلاً:

“كنا نأخذ الحروف الأخيرة لنهاية كل بيت كبداية لبيت شعر آخر أو قصيدة أخرى. يأتي عليّ الدور فتنتهي محفوظاتى القليلة، وأستعين بمحفوظات الأغاني فلا تسعفني، فأرتجل بيتاً وراء بيت، فقلت: أنا شاعر”.

بدوره، شاء القدر أن يزيد الطفل “الشاعر” معرفة. كان الوالد يمتلك مكتبة تحوي كتباً تراثية وعصرية كثيرة، من بينها الأغاني للأصفهاني، وخزانة الأدب للبغدادي، والعقد الفريد لابن عبد ربه، وكتابات أخرى لتوفيق الحكيم، والعقاد وطه حسين.

في أواخر الأربعينيات، وقبل أن يتم سيد حجاب العاشرة من عمره، حل وباء “الكوليرا على البلاد، وكان حظر الخروج الذي فُرض على كل البيوت، فكانت المكتبة  المنزلية ملاذاً في تلك الظروف الصعبة، ما ساهم في نمو ثقافته الأدبية والشعرية.

نمو الموهبة الشعرية عند سيّد حجاب جاءت بموازاة نمو وعيه الوطني، في خضم النضال الذي خاضه الشعب المصري ضد الاستعمار الانكليزي.

في حوار تلفزيوني مع الإعلامي مفيد فوزي روى سيد حجاب بعضاً من ذكريات تلك المرحلة: “الوقفات كانت بداية تفتح الوعي الوطني، خلالها كنا نخرج في جنازات صامتة من أجل الشهداء، مطالبين بالسلاح والاستقلال التام أو الموت الزؤام”.

في تلك الفترة، كتب “الشيخ سيّد”، كما كان أهالي مدينته ينادونه، أول قصيدة مكتملة له، في رثاء نبيل منصور، الطفل الذي استشهد خلال اقتحامه، مع مجموعة من الفدائيين، أحد معسكرات الانكليز  في بور سعيد في العام 1951:

كنا غزاة وأبطالا صناديدَ..

صرنا لرجع الصدى في الغرب ترديدا..

لكننا سوف نعلو رغم أنفِهِمُ..

ويكون يوم نشورنا في الكون منشودا.

المثير للانتباه أن أولى قصائد شاعر العامية كانت باللغة الفصحى، الأمر الذي سيشرح سيّد حجاب حيثياته، في حوار مع “روز اليوسف” بعد سنوات:

“علّمونا حينها أن اللغة الفصحى هي لغة القرآن وأهل الجنة، أما العامية فهى لغة السوقة والدهماء، ليربوا فينا نوعاً من الاحتقار للعامية، وتقدير واحترام الفصحى فكلنا نبدأ كتابة الشعر بالفصحى”.

المهم في الأمر، أن تلك القصيدة كشفت ما كان يخفيه سيد الطفل عن والده، الذي اطّلع على ما سبق أن كتبه ابنه من قصائد: “أولاً الحمد لله يا شيخ سيّد، ربنا أنعم عليك بسليقة شعرية سليمة، ويجب أن تحمده عليها، ثانياً يجب صقلها بالدراسة”، تلك كانت نصيحة الأب المدرك لموهبة أبنه، فدرّس له العروض على طريقة ترديد الأزهريين، حتى حفظ كل موازين الشعر، وهو في الرابعة عشرة من عمره، وصار  “القباني” لزملائه في المدرسة الثانوية، يزن لهم الشعر، ويضبطه، حتى أن أساتذته راحوا يعتمدون عليه في شعر المناسبات، كمولد النبى أو ترقية أحد المدرسين.

وإذا كان الوالد هو المعلّم الأول في صقل موهبة الابن الذي تشرّب الشعر من مجالسة الصيادين، فإن شحاتة سليم نصر، مدرّس الرسم والمشرف على النشاط الرياضي في مدرسة المطرية، كان المعلّم الثاني، الذي أرشد حجاب إلى طريق سلكه على امتداد مسيرته الشعرية، عبر مخاطبة الناس بلغتهم، والتعبير عن همومهم وقضاياهم.

في حوار مع صحيفة “الوطن” المصرية، تحدّث سيد حجاب عن تلك التجربة قائلاً:

“الشعر العامي لم يكن غريباً على قريتي ومجتمع الصيادين الذي نشأت فيه، فهم كانوا يتغنون بالعامية، ويعربون عن أوجاعهم وأفراحهم بشعر العامية، وهذا ما نبهني له معلمي الثاني الأستاذ شحاتة سليم نصر… الذي طلب مني أن أتخلى عن كتابة عواطفي الشخصية، وأن أوجه شعري إلى مشاكل مجتمع الصيادين الذي أنتمي إليه. قال لي حرفياً: هتلاقي في كل واحد من الثلاثين ألف صياد اللي حواليك عشر قصايد ممكن تكتبهم. وبالفعل بدأت أتنقل في رحلات مع الصيادين وأفتش وراء همومهم، فكتبت عدة قصائد كان السرد فيها بالفصحى والحوار بالعامية”.

تدريجياً، تحوّل شعر سيد حجاب إلى العامية، بعدما نجح في فصله عن الفصحى، وذلك بقصائد كاملة كانت أولاها:

الفجر إدن يا أبويا جوم بطراحة/

سيبك من النوم وم الأحلام وبالراحة/

جوم للشجا يابا مين بياكلها بالراحة/

ولا كلمة يابا ما بتردش على ولدك/

ليه الدموع يابا نخلتها طراحة/

 

في الاسكندرية.. مدينة التنوّع الثقافي

من ضفاف بحيرة المطرية، التي رسمها شعراً في أول دواوينه “بحر وجنية”، انتقل سيّد حجاب إلى شاطئ الاسكندرية، التي قدم إليها للالتحاق بكلية الهندسة.

ولا شك في أن المدينة الساحرة قد صقلت موهبة الشاعر الشاب، الذي بدا شغوفاً بمعالمها المختزنة عبق التاريخ، وتنوعها الثقافي الثري، الذي جعلها معقلاً لنشاط أدبي وفني متعدد المدارس والجنسيات، فكتب فيها لاحقاً غزل شاب لفتاته:

اسكندرية الصبية.. بنيَّة إمبارح/

أموت في عودها السرَّح.. وف رمشها السارح/

شرح هواها.. وشعورها.. شبك وليل طارح/

ع البحر.. والبحر فى ننىي العيون بارح/

دي اسكندرية عروسة بحرها مالح/

عن تجربته في مدينة الاسكندرية يقول سيّد حجاب:

“خرجت من مدينة الصيادين الصغرى إلى مدينة الصيادين الكبرى المفتوحة على المالح. مدينة أكثر انفتاحاً. ندوات ثقافية وجاليات أجنبية كثيرة. حياة ثقافية غنية. سينما ومسرح. المسرح القومى. فرق الأوبرا والباليه. الفرق السوري والطالياني (الإيطالي) والجريجي (اليوناني). انفتحت على ثقافات غريبة وعالم آخر، لذلك رسبت في إعدادي هندسة، وقتها كان لأستاذ هندسة الطيران أسامة الخولي محاضرات أسبوعية عن الموسيقى الكلاسيكية، اغتنيت ثقافياً لكننى رسبت مجدداً في الهندسة”.

 

في القاهرة… “بقينا كتير”

في العام 1956، ترك سيد حجاب الاسكندرية، وعاد إلى قريته، طالباً راسباً في كلية الهندسة، ومثقفاً متشرباً للثقافات المتعددة والمتنوّعة.

مع بداية العدوان الثلاثي على مصر، كتب سيّد حجاب مجموعة أشعار، وبعث بها إلى مجلة “الرسالة الجديدة”، التي كان يرأسها يوسف السباعي. اختار المشرف على الشعر  في تلك المجلة فوزي عبد الجليل مختارات من تلك الأشعار المكتوبة بالفصحى لنشرها، وبعث برسالة إلى ناظمها – كانت عبارة “مجموعة نصائح من شاعر كبير إلى شاعر في أول الطريق”، كما يقول حجاب – وقد جاء فيها: “اخترت هذا النموذج من قصائدك وقد أحسست في شعرك رفيف موسيقى بعيدة سيعلو يوماً عندما تبذل اهتمامك بكذا وكذا…”.

بعد ذلك بعام، أرسل أحد أصدقاء سيّد حجاب،مجموعة أخرى من قصائده إلى إذاعة “البرنامج الثاني” الثقافية، لتلقى إشادة بالغة من الناقد الأدبي الدكتور محمد مندور، الذي أفرد لها حلقة كاملة من برنامجه، الذي كان يعرض فيه أبرز القصائد للشعراء الجدد.

بعدها بقليل نشر  له عبدالقادر القط في صدر “مجلة الشهر” التى كان يصدرها الراحل سعد الدين وهبة قصيدة اسمها “ثلاث أغنيات إلى البعيدة”.

شهدت تلك الفترة انتقال سيد حجاب إلى القاهرة، لدراسة هندسة التعدين، لكن الحياة الثقافية في مدينة الأحلام سرقته مجدداً، فكانت التجربة مغرية جداً للشاعر الشاب، الذي سرعان ما وجد طريقه إلى الندوات الأدبية والمحافل الثقافية، حتى أن جامعة القاهرة نفسها كانت ملتقى للتفاعل مع العديد من الأصدقاء من كتاب وشعراء، وجلّهم من اليساريين.

في إحدى الندوات الأدبية، التقى سيّد حجاب بعبد الرحمن الأبنودي، ونشأت بينهما صداقة، سرعان ما أثمرت برنامجاً إذاعياً بعنوان “بعد التحية والسلام”.

خلال تواجده في القاهرة، كان حلم سيد حجاب أن يلتقي بالشاعرين الكبيرين بيرم التونسي وصلاح جاهين.

الطريق إلى الأول، كانت قهوة اعتاد بيرم على التردد عليها. حاول حجاب التقرّب إلى الشاعر الكبير، وتقديم نفسه، لكنه وجده إنسان “يشاكل في دبان وشه”، فخشي المبادرة، وغادر المكان من دون أن يتحدث إليه.

أما الطريق إلى الثاني، فقد شقّه القدر نفسه، فحجاب كان قد صادق الشاعر فؤاد قاعود، الذي اصطحبه إلى منزل الموسيقار سليمان جميل، فصادف وجود كل من صلاح جاهين وفؤاد حداد. فاجأ جاهين الشاعر الشاب حين قال له: “سمّعنا يا سيدي”. ألقى حجاب أولى قصائده، فطلب منه جاهين المزيد، إلى أن وقف واحتضن فؤاد حداد بفرحة شديدة وهو يهتف: “بقينا كتير يا فؤاد… بقينا كتير”.

… وفي المعتقل

ارتبط سيد حجاب ببعض تجمعات اليسار، واعتقل لعدة شهور في سجن القلعة.

عن تلك التجربة، يقول سيد حجاب:

” كان السبب بساطة أنني أنتمي إلى فصيل يساري يرى في عبد الناصر بطلاً وطنياً، ولكنه ليس اشتراكياً، وإنما هو مؤسس لرأسمالية دولة من الممكن أن تؤدى إلى ثورة مضادة ما لم تكن هناك ديموقراطية تحميها، فكان مطلبنا الأساسي الديمقراطية، وكنا نعقد ندوات نبشر فيها بالديموقراطية… لم توجه لنا تهمة بعينها أثناء القبض علينا”.

بعد ذلك، تبيّن أن التهمة هي تأسيس فكر معادي للنظام، يساري الاتجاه – صيني أو ماوي – على علاقة بـ”القوميين العرب”، ذلك لأن أحد أفراد “الخلية”، وهو صلاح عيسى، كان يعمل في مجلة “الحرية” لصاحبها محسن إبراهيم، ومحاولة التسلل إلى “الاتحاد الاشتراكي”.

في المعتقل سمع  سيد حجاب اغنية كتب كلماتها، وتقول: “يا ما زقزق القمــري على ورق الليمون/ علشان بلدنا يا وله/ وجمال بلدنا يا وله/ كله يهون”، وقد ادّاها ماهر العطار، وبثتها الإذاعة المصرية: “أسعدنى سماعها”، قال حجاب، “فقد كانت شجاعة حقيقية من ماهر العطار أن يغني أغنية لشاعر فى المعتقل”.

 

“صياد وجنية”… وبداية التحوّل

 

في العام 1964، احتفى الوسط الثقافي في مصر بأول ديوان شعر لسيّد حجاب، وكان بعنوان “بحار وجنية”. لكن فرحة الشاعر بديوانه الأول لم تكتمل، فقد آلمه أن شعره لا يصل إلى الجمهور، ولا سيما صيادي قريته، الذين استوحى قصائده من افراحهم ومعاناتهم، فشعر بـ”عبث الكتابة في وطن تغمره الأمّية”، وتوجه نحو كتابة الأغنيات.

لم تكن تلك التجربة جديدة على سيّد حجاب، فإلى جانب أغنية “يا ما زقزق القمــري”، كتب الشاعر كلمات أغنية بعنوان “يا طير يا طاير” من ألحان محمد فوزي، لمناسبة تدشين السد العالي.

لكن البداية الفعلية في مجال الدراما الموسيقية كانت حين طلب منه محمد فاضل كتابة أغاني مسلسل بعنوان “جحا المصري” (بطولة عبد المنعم مدبولي)، ثم بعض الأعمال المسرحية مثل “حدث في اكتوبر” (اخراج كرم مطاوع) و”دنيا البيانولا” (بطولة عفاف راضي ومحرم فؤاد – اخراج كرم مطاوع).

اما اللقاء بين سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي فشكل ولادة توأم في الموسيقى الدرامية، أثمرت العديد من الأعمال الخالدة، في أغاني المسلسلات مثل “بابا عبده” و”الأيام” و”ارابيسك”… فضلاً عن كتابة أغنيات لفريق “الأصدقاء”، الذي ضم مطربين صاعدين في الثمانينيات، وتجربة أغاني الأطفال

في العام 2013، رثا سيد حجاب توأمه الموسيقي، من خلال قصيدة ألقاها بنفسه عبر احد البرامج التلفزيونية وجاء فيها:

عمار، يا خي روحي يا روح حره يا كروان زماني/

مع مين افضفض وابوح إذا زماني رماني/

هتروح ورا الريح وأنوح عليك أنا والأغاني/

وازاي يا صحبي تروح/

وانا اعيش ومشوفكش تاني/

كما كتب سيد حجاب أغاني فيلم “الاراجوز”، وعدد من الأغنيات التي تغنى بها مجموعة من المطربين أشهرهم عفاف راضي، ومحمد منير، وعلي الحجار، ومحمد الحلو، ومدحت صالح، وأصالة، وسميرة سعيد، بالإضافة إلى أشعار العديد من الفوازير الرمضانية التي كانت تقدّمها شريهان.

وبالرغم من أن كلمات تلك الأغاني كتبت بالعامية، إلا أن اعمال سيد حجاب تضمنت أغنيات بالفصحى ومن بينها “رابعة تعود”، وبعض الأغنيات في المسلسلات التاريخية مع المخرج يسري الجندي، بالإضافة إلى أغنية لمناسبة العيد الخمسين لجامعة الدول العربية بعنوان: “يا دمشق يا عشقي”.

ومن أعماله المسجلة فى الإذاعة والتلفزيون: “قصيدة الطوفان”، “قصيدة السلم والكرسى”، و”قصيدة زي الهوا”…

****

وبالرغم من انخراطه في كتابة الأغاني، إلا أن سيد حجاب استمر في إصدار دواوينه الشعرية. وبعد “صياد وجنية”، أصدر  دواوين “في العتمة”، “أصوات”، و “نص الطريق”، ثم نشر الجزء الأول من الأعمال الشعرية الكاملة (1986)، ونشرت له هيئة الكتاب “مختارات سيد حجاب” (2005).

وكرم حجاب فى معرض تونس للكتاب عام 2008، وحصل على جائزة “كفافيس الدولية” عام 2005، ونال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2012.

هكذا استطاعت كلمات سيد حجاب أن تصل الى كل إنسان في العالم العربي، بعدما ارتقى بالعامية، لتلامس وعي النخبة والعامة في آن واحد، وبعدما نجح في رسم نبض الحياة المصريةبالكلمات.

سيّد حجاب اختار أن يكتب ما يشبه وصيته، في قصيدة، اختار أن تكون بالعامية، كعادته:

ولما أموت.. لو مت ع السرير ابقوا احرقوا الجسد

ونطوروا رمادي ع البيوت.. وشوية لبيوت البلد

وشوية حطوهم في إيد ولد..

ولد أكون بُسُته .. ولا أعرفوش

ولو أموت ..قتيل – وأنا من فتحة الهويس بافوت

ابقوا اعملوا من الدم حنة.. وحنوا بيها كفوف عريس

وهلال على مدنة.. ونقرشوا بدمى

على حيطان بيت نوبي تحت النيل.. اسمي

أغاني مسلسلات من شعر  سيّد حجاب

ليالي الحلمية (موسيقى ميشيل المصري – غناء محمد الحلو)

الأيام (موسيقى عمار الشريعي – غناء علي الحجار)

ارابيسك (موسيقى عمار الشريعي – غناء حسن فؤاد)

بوابة الحلواني (موسيقى بليغ حمدي – غناء علي الحجار)

الوسية (موسيقى ياسر عبد الرحمن  – غناء محمد الحلو)

المال والبنون (موسيقى ياسر عبد الرحمن – غناء علي الحجار)

الشهد والدموع (موسيقى عمار الشريعي – غناء علي الحجار)

مين اللي ما يحبش فاطمة (موسيقى ميشيل المصري – غناء محمد ثروت)

****

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.