غير مصنف

مصر و السعودية والبحرين والإمارات تقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر

أعلنت كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين، اليوم  الاثنين، قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر ، واغلاق المجال الجوي والبحري والبري  معها، بسبب “تدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي”، و لـ”دعمها وإيواها للجماعات الإرهابية”، حسبما جاء في سلسلة بيانات متلاحقة من الدول الأربعة في هذا الشأن.

وزارة الخارجية المصرية ذكرت  في بيان أن “الحكومة المصرية قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الاخوان الارهابي، وإيواء قياداته الصادرة بحقهم احكام قضائية في عمليات ارهابية استهدفت أمن وسلامة مصر، فضلا عن اصرار قطر على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة، بصورة تهدد الامن القومي العربي”.

كذلك، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر حكومي قوله إن “حكومة المملكة العربية السعودية انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية”، لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.

وقال البيان “لقد اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية منها جماعة (الإخوان المسلمين) و (داعش) و(القاعدة) ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية”.

بدورها، أعلنت قطع علاقاتها مع قطر، وذلك عبر بيان نشرته الوكالة الرسمية، وجاء فيه إن “مملكة البحرين تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر حفاظا على أمنها الوطني، وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة، وامهال جميع أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد مع استكمال تطبيق الاجراءات اللازمة”.

كما أغلقت البحرين الأجواء أمام حركة الطيران وإقفال الموانئ والمياه الاقليمية أمام الملاحة من قطر وإليها خلال 24 ساعة من إعلان البيان .

وأضاف البيان  البحريني “إذ تمنع حكومة مملكة البحرين مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها فإنها تأسف لعدم السماح للمواطنيين القطريين من الدخول الى أراضيها اوالمرور عبرها كما تمنح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يوما لمغادرة اراضي المملكة تحرزاً من أي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع رغم الاعتزاز والثقة العالية في اخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني”.

وفي وقت لاحق أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بأن الحكومة قررت “قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنع دخول القطريين إلى الإمارات وأمهلت المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد لأسباب أمنية”.

وكانت علاقات الدول العربية  – الخليجية منها على وجه الخصوص-  تدهورت مع قطر منذ الرابع والعشرين من أيار/مايو الماضي عندما بثت  وكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي كلمة للشيخ تميم بن حمد أمير قطر ملخصها الخطوط العامة للسياسة القطرية، وصفتها السعودية والامارات بأنها لا تتسق وكونها عضواً في مجلس التعاون الخليجي وملتزمه بالخط العام لسياساته، حيث تحدث خلال كلمته – التي أعلنت قطر بعدها  أن موقع وكالة الأنباء تم اختراقه وليست هناك تصريحات للأمير- عن وجود قاعدة العديد الأميركية في بلاده سبب في حماية بلاده “من أطماع بعض الدول المجاورة”، وأن التوتر مع الولايات المتحدة لن يستمر “بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأميركي”.وعن علاقات بلاده مع إيران، أوضح أمير قطر أن “إيران تمثل ثقلا إقليميا وإسلاميا لا يمكن تجاهله”، وأن بلاده تحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإيران في وقت واحد ، مشيرا إلى أنه ليس من المصلحة التصعيد مع إيران خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة. كما وصف الشيخ تميم “حزب الله” وحركة “حماس” بأنهما حركتا مقاومة، بحسب التصريحات المنسوبة إليه.

وزارة الخارجية القطرية ردّت على الإجراءات السعودية والاماراتية والمصرية والبحرينية، عبر بيان، اكدت فيه أ، “الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة أن تلك الإجراءات “لن تؤثر هلة سير الحياة بشكل طبيعي للمواطنين والمقيمين في قطر”، ومعتبرة أن “هذه الافتراءات تدل على نوايا مبيتة للإضرار بدولة قطر”.

وأضافت وزارة الخارجية القطرية “سنسعى لإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين”،  مشيرة إلى أن “اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية للإجراءات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق