سياسة واقتصاد

عام على انقلاب تركيا: “ديكتاتورية” في الداخل… وارتباك في الخارج

لم يكن المشهد جديداً ولكن أحداً لم يكن يتوقعه سوى قلّة. ليل 15 الى 16 تموز/يوليو، كانت صور الدبابات المتمركزة عند الشوارع والجسور الأساسية في اسطنبول، بينما كانت مذيعة مرتبكة تتلو، عبر التلفزيون الرسمي، البيان رقم واحد، بتوقيع “مجلس السلام” العسكري، الذي أعلن السيطرة على الحكم، بهدف “إحلال الديموقراطية”… وراحت وسائل الاعلام العالمية تنقل مباشرة على الهواء “انقلاب تركيا”.

كان ذلك الانقلاب الخامس، في تاريخ الجمهورية التركية، والأول على حكم رجب طيب أردوغان،و التحدي الأخطر لنظامه، الذي نجح في تثبيت مواقعه في الحكم، من خلال “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي، حين حيّد المؤسسة العسكرية عن الصراعات الداخلية، من خلال ابعاد أخطر رموزها، في عملية “تطهير” هادئة لمؤسسات الدولة التركية.

قبل ذلك بأشهر، كان أردوغان قد تمكن من تجاوز انقلاب سياسي، هذه المرة، حين احتوى النتائج المدوّية التي أسفرت عن خسارة “حزب العدالة والتنمية” الغالبية في البرلمان، فأبدى تصلباً في رفض التحالف مع الأحزاب الأخرى، لتشكيل حكومة اتئلافية – كان لا بد أن يشارك فيها واحداً من الأحزاب الثلاثة الرابحة: “حزب الشعب الجمهوري” (علماني – يسار)، “الحركة القومية” (قومي – يمين)، أو  “حزب الشعوب الديموقراطي” (كردي) – ما أدى إلى إجراء جولة انتخابية ثانية، استعاد معها الحزب الحاكم ما خسره من مقاعد.

لبضع دقائق بدا أن كل شيء قد انتهى: انتشر الجنود الانقلابيون في الشارع، وراحت الطائرات الحربية تحلّق في سماء اسطنبول وعدد من المدن، بينما تولت المروحيات العسكرية إطلاق النار على متظاهرين معارضين للانقلاب. وأما المواقف الدولية، فبالرغم من الحذر التي غلّفها، إلا أنها أيّاً منها لم يذهب إلى حد التنديد بالحركة العسكرية.

لم تكد ساعات تمضي، حتى استعاد أردوغان زمام المبادرة، فشنّ الهجوم المضادر على الانقلابيين، انطلاقاً من منتجع بحري كان يمضي فيه إجازته في جنوب غرب تركيا، وذلك حين ظهر، عبر شاشة هاتفه المحمول، داعياً انصاره للنزول إلى الشارع، وهو ما حدث بالفعل، حيث استنفر عشرات الآلاف، من الموالين لـ”حزب العدالة والتنمية”، لإسقاط الانقلاب، فراحوا يهاجمون دبابات الانقلابيين، إلى أن كانت الموقعة الحاسمة عند أحد الجسور التي تربط ضفتي البوسفور – أطلق عليه لاحقاً اسم “شهداء 15 تموز – حيث أطلق انقلابيون النار على مدنيين. وفشل الانقلاب مع استسلامهم في الصباح الباكر.

وشكل وصول الرئيس أردوغان إلى إسطنبول فجر يوم 16 تموز 2016 طيا لصفحة الانقلاب، حيث تجمع حوله الآلاف في المطار، وقال في مؤتمر صحفي بمطار أتاتورك إن منفذي المحاولة الانقلابية مجموعة ممن يكرهون تركيا.

وتتالت الأنباء التي تؤكد استسلام عشرات الجنود المشاركين بالانقلاب للأجهزة الأمنية، وظهر رئيس الحكومة بن علي يلدرم في مؤتمر صحفي ليؤكد أن الوضع بات تحت السيطرة، وتوعد بمحاسبة الانقلابيين، ودعا الشعب إلى البقاء بالشوارع حتى الانتهاء من إفشال الانقلاب بشكل كامل.

المحاولة الانقلابية، التي اتهمت السلطات التركية الداعية الإسلامي فتح الله غولين، حليف أردوغان السابق، بالوقوف خلفها، أسفرت عن مقتل 179 مدنياً ،62 شرطياً، و5 جنود إضافة لإصابة حوالي 1440 شخصاً، مقابل نحو عشرين قتيلا وثلاثين مصاباً من الانقلابيين.

وينفي غولن، الذي ما زال يعيش في الولايات المتحدة، ضلوعه في الانقلاب. وعشية الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية، ندد الداعية الإسلامي بما أسماه “الانقلاب الحقير”.

كما ندد غولن بالحملة التي يشنها النظام ضد معارضيه، مستنكرا ما وصفه بـ “الاضطهاد غير المسبوق” ضد حركته “حزمت” (خدمة باللغة التركية).

“ديكتاتورية” في الداخل

اعتبر أردوغان هزيمة الانقلابيين انتصارا للقوى الديموقراطية في تركيا. لكن الأمل في حمل السلطات على الانفتاح ولم الشمل سرعان ما تلاشى أمام حجم حملة الرد، سواء في عمليات “التطهير” التي طالت عشرات الآلاف، ممن سجنوا أو عزلوا من وظائفهم، أو في الاعتقالات التي طالت أحزاب معارضة، غير ضالعة في الحركة الانقلابية، أو حتى في التحولات التي أجراها أردوغان على نظام الحكم، والتي تصفها المعارضة التركية بأنها خطوات نحو “الديكتاتورية”.

وقامت الحكومة التركية، التي توعدت باستئصال “الفيروس” بحملات تطهير كثيفة اعتقل خلالها أكثر من 50 ألف شخص وصرف أكثر من 100 ألف من وظائفهم او جمدت.

وشملت عملية التطهير التي تجاوزت إطار من اتُّهموا بمناصرة فتح الله غولن، الأوساط المؤيدة للأكراد، الذين زج بأبرز قادتهم السياسيين في السجن، رغم أنهم عارضوا الانقلاب، وصحافيين معارضين، وناشطين في منظمة العفو الدولية غير الحكومية.

وعشية الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية، عزلت السلطات التركية أكثر من سبعة آلاف من العاملين في الشرطة وموظفي الوزارات وأساتذة الجامعات.

وجاءت الموجة الأحدث من الإقالات في قرار بتاريخ 5 يونيو/حزيران، ولكن القرار نشر في الصحيفة الرسمية يوم أمس.

ويقول القرار إن الموظفين المقالين “اشخاص تقرر أنهم يعملون ضد أمن الدولة أو أعضاء في منظمة إرهابية”.

ومن بين من شملهم القرار 2303 من الشرطة و302 من أساتذة الجامعة. وجرد 342 من ضباط الشرطة والجيش من رتبهم، حسبما قالت وكالة رويترز.

وأقالت تركيا بالفعل أكثر من 150 ألفا من المسؤولين منذ محاولة الانقلاب، وألقت القبض على 50 ألفا من الجيش والشرطة وغيرهما من القطاعات.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب، فرضت تركيا حالة الطوارئ التي لا تزال قائمة حتى الآن، ويسمح هذا الإجراء للرئيس أردوغان بتجاوز البرلمان وتعليق الحقوق والحريات.

وتقول الحكومة التركية إن هذه الإجراءات ضرورية نظرا للتهديدات الأمنية التي تواجهها، ولكن معارضي اردوغان يقولون إنه يستخدم الحملة للتخلص من المعارضة السياسية.

وعلى مستوى الحكم، يبدو أردوغان، بعد عام على نجاته من أخطر تجربة في حياته السياسية، في أوج قوته، إذ استعاد الإمساك بالجيش التركي، الذي قام بعدد كبير من الانقلابات في تاريخ تركيا، وحصل على تعديل للدستور يتيح له نظريا البقاء في الحكم، بصلاحيات مطلقة، حتى العام 2029.

وفتح الانقلاب الفاشل المجال أمام الحكومة التركية لتغيير الدستور وتركيز السلطة في نظام رئاس مهيمن، حيث تم التصويت بـ”نعم” بنسبة 51 بالمائة على استفتاء تعديل الدستور الذي يهدف إلى تعزيز سلطات الرئيس التركي.

وبرر أنصار أردوغان قرار تعديل الدستور وتعزيز سلطات الرئيس بالعودة لتاريخ الانقلابات التركية، بما في ذلك المحاولة الفاشلة في 15 يوليو / تموز، بقولهم ان هناك حاجة إلى سلطة تنفيذية أقوى بينما أكد معارضي التعديل ان الإصلاح سيرسخ قاعدة رجل واحد.

والجدير بالتذكير أنه ليلة المحاولة الانقلابية، وضعت المعارضة التركية الخلافات السياسية جانبا وتضامنت مع اردوغان. إلا أن موقفها هذا تغير منذ استفتاء 16 نيسان/ابريل، اذ اتهم معارضو اردوغان الرئيس بالسعي إلى إقامة حكم الرجل الواحد واعتقال أي شخص يعبر عن معارضته له.

ونجم عن ذلك انقسام عميق في المجتمع بين مؤيدي أردوغان ومعارضيه. بينما تمكنت حركة احتجاجية دفاعا عن “العدالة” يقودها رئيس “حزب الشعب الجمهوري” أبرز أحزاب المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو، من حشد مئات آلالاف من المستائين من الوضع في تظاهرة عارمة في إسطنبول، الأحد الماضي، بعد مسيرة قطع خلالها زعيم المعارضة العلمانية مسافة 450 كيلومتراً، انطلاقاً من أنقرة إلى أسطنبول.

ومن المرجح أن تتصاعد المواجهة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً أن التغييرات الفعلية بعد عملية تعديل الدستور ستحدث بعد الانتخابات الرئاسية عام 2019.

… وارتباك في الخارج

في المقابل، لا يزال أردوغان يجد صعوبة في فرض المبررات لحملات التطهير الواسعة على العواصم الغربية.

وأسفر هذا عن توتر دبلوماسي، إذ ردت أنقرة بغضب على الانتقادات الأوروبية لانتهاك الحريات، وطالبت الولايات المتحدة بتسليم غولن، لكن واشنطن تجاهلت هذا الطلب حتى الآن.

وفي نيسان/ أبريل الماضي صوتت الجمعية البرلمانية في المجلس الأوروبي “باس” على إعادة فتح تحقيق في تركيا بشأن انتهاكات متعلقة بحقوق الإنسان، ما يعني أن تركيا ستخضع لزيارات متكررة من قبل مسؤولي في منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان. وكانت آخر مرة وضعت فيها تركيا قيد التحقيق في ما يتعلق بملف حقوق الإنسان في العام 1996، وقد رفعت الرقابة عليها في العام 2004.

وصوت البرلمان الأوروبي بـ 471 صوتا مقابل 37 لوقف محادثات انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي بسبب ما أسمي بـ “اجراءات قمعية غير متناسبة”. ويعد قرار البرلمان الأوروبي رمزيا. وفي ظل علاقات تركيا المتوترة للغاية مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي كشف أردوغان أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى لتنظيم استفتاء حول ما إذا كان سيتم مواصلة المفاوضات حول انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي.

وعلى مستوى آخر، فإن انشغال اردوغان في ترتيب الوضع الداخلي، تزامن مع سلسلة انتكاسات تعرضت لها السياسة الخارجية التركية، سواء في سوريا، حيث تراجع الدور العسكري التركي، برغم الحملة العسكرية التي قام بها الجيش التركي في مناطق الشمال السوري، أو في العراق، حيث لم يتسنّ لتركيا فرض شروطها على العمليات العسكرية في معركة الموصل، بما تحمله تلك المدينة من رمزية للأتراك، منذ أيام السلطنة العثمانية.

وعلاوة على ذلك، باتت تركيا اليوم في لبّ الأزمة الخليجية، بعدما وقفت مع حليفتها قطر، في مواجهة “دول المقاطعة”، التي تقودها السعودية.

ومع ذلك، فقد أحدث الانقلاب الفاشل تحولاً في العلاقات التركية – الروسية، خصوصاً بعد ما تردد عن دور روسي في الكشف عن التحرّك العسكري الانقلابي من جهة، ومبادرة أردوغان إلى الاعتذار من روسيا عن حادثة اسقاط طائرة روسية عند الحدود التركية – السورية، والتي أدت إلى أسوأ أزمة ديبلوماسية، وصلت إلى حد القطيعة، بين الجانبين.

وبرغم ذلك، تبدو السياسة التركية مرتبكة، بعد عام على الانقلاب، إذ يجد رجب طيب أردوغان حائراً في تحالفاته، بين المعسكر الغربي، الذي تنتمي إليه تركيا بالنظر إلى عضويتها في حلف شمال الأطلسي، والذي يواصل الضغط عليه من بوابة “حقوق الانسان”، وبين روسيا، التي يمثل التعاون الاقتصادي والعسكري معها شرياناً حيوياً للدولة التركية.


بالأرقام

اخر الاحصاءات الحكومية في البلاد تبين ان السلطات سرحت ما بين 103 و824 من موظفي الدولة وعلقت وظائف 33348 شخصا منذ 15 يوليو/ تموز من العام الماضي. ووفقا للبيانات الحكومية، فإنه تم سجن اكثر من 50 ألف مشتبه به اعتبارا من 3 يوليو / تموز. كما عالجت الهيئات القضائية في البلاد ما بين 168 و206 قضية لأشخاص مرتبطين بمحاولة الانقلاب.

من جهتها أصدرت مختلف مصالح الشرطة والعدالة أوامر اعتقال لـ 8 ألاف شخص، بالإضافة إلى إقالة قرابة 3 ألاف قاض ومدع عام، وجميعهم تقريبا في السجن.

أغلقت السلطات التركية 156 وسيلة إعلامية لصلتها المزعومة “بالإرهاب” وتم إلغاء اعتماد 750 صحفيا. ووفقا لمديرية الصحافة التركية، فإن أكثر من 100 صحفي سجنوا خلال حملة ما بعد الانقلاب التي رفعت عدد الصحفيين في السجن إلى 165، بحسب الاتحاد الأوروبي للصحفيين.

أغلقت تركيا الأكاديميات العسكرية ووضعت القوات المسلحة تحت قيادة وزير الدفاع محاولة منها السيطرة على الجيش. وذكرت مصادر بوزارة الدفاع انه تم فصل 655 ضابطاً في الجيش اتركية من بينهم 150 جنرالاً واميرالاياً من منصبه منذ الانقلاب.

965 شركة فرضت الحكومة التركية الحجز عليها منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة.  وبلغت أصول الشركات المعنية قرابة 11 مليار دولار وفقاً لنائب رئيس الوزراء نوريتين كانيكلي، الذي أشار كذلك أن هذه المبالغ وضعت في صندوق ائتمان ودائع الادخار. وأودع أصحاب الشركات إما في السجن أو في غادروا إلى الخارج.

1400 منظمة غير حكومية تم اغلاقها ردا على محاولة الانقلاب. وبالإضافة إلى ذلك، تم حجز 934 مدرسة و109 مسكن جامعي ومدرسي و15 جامعة و35 مستشفى و19 نقابة عمال بأمر مباشر من الرئيس أردوغان.

 

450 كيلومتراً، قطعها زعيم “حزب الشعب الجمهوري” كمال كيلتشدار أوغلو، في سياق تحرك احتجاجي أطلقت عليه تسمية “مسيرة من أجل العدالة”، انطلاقاً من أنقرة إلى أسطنبول.

 


على هامش الحدث

 

تخفيض تصنيف الديون السيادية

خفضت التصنيف “فيتش” خفضت الديون السيادية في تركيا إلى غير المرغوب به والحرج، في يناير/ كانون الثاني الماضي، ما أدى إلى خفض آخر درجة الاستثمار المتبقية.
كما خفضت وكالات أخرى، من بينها “ستاندرد آند بورز” و”موديز”، توقعاتها لتركيا من مستقرة إلى “سلبية” مع تأكيد القلق بشأن انعدام الأمن السياسي بعد الانقلاب الفاشل في العام الماضي.

 

“ازدراء” للجيش التركي!

اثارت ملصقات لمناسبة مرور عام على محاولة الانقلاب على نظام الرئيس رجب اردوغان، جدلا في تركيا حيث رأى فيها البعض ازدراء بالجيش.
وظهرت الملصقات التي تحمل شعار رئاسة الجمهورية، في الايام الاخيرة في الواجهات الاعلانية في العديد من المدن التركية مع اقتراب مرور عام على المحاولة الانقلابية السبت.
وتجسد الصور مواطنين اتراكا يواجهون جنودا انقلابيين في 15 تموز/يوليو 2016.
وفي احدى الصور يظهر عسكري واضعا يديه على رأسه وقد ارتسمت مشاعر الفزع على محياه في مواجهة جمع غاضب.
ولكن البعض استاء من هذه الصور في تركيا حيث يعتبر الجيش عماد جمهورية تركيا الحديثة العلمانية.
وندد متحدث باسم اكبر احزاب المعارضة “حزب الشعب الجمهوري” بهذه الملصقات معتبرا انها تحض على شيوع “مشاعر العداء ضد الجيش”.
وقال المتحدث باسمه بولنت تيجان “ان هؤلاء الجنود الذين نراهم في الملصقات ليسوا اتراكا اصلا. لقد استخدموا صور جنود اخذوها من مواقع اجنبية على الانترنت” معتبرا ان هذا الامر “مزعج”.
كما اعترض “حزب العمل القومي” اليميني ، رغم تحالفه مع حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم، على هذه الملصقات.
وقال النائب عنه اركان اكجاي ان هذه الصور “لا تعكس روح 15 تموز/يوليو”.
كما انتشر هذا الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي مع “هاشتاغ” عبر تويتر يدافع عن الجيش على غرار “القوات المسلحة التركية تجسد شرفنا” و”القوات المسلحة التركية هي فخرنا”.
ورفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم هذه الانتقادات وراى الجمعة ان المصلقات “ليس فيها ما يزعج”.
واضاف ان الجنود الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية “لا يمثلون الجيش” بل كانوا “ارهابيين متنكرين بازياء جنود”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق