غير مصنف

عمال “المحلة” يواصلون  الإضراب… ويهددون بالتصعيد

غالباً ما كان العمال مؤشراً ومحركاً رئيسياً في العديد من الأحداث والفعاليات التي انطلقت في مصر لرفض الأنظمة  المستبدة، سواء قبل “ثورة 25 يناير”، التي ساهموا بقوة في الوصول إليها وكانوا أحد أصواتها المهمة، أو في ما تبعها من أحداث.
عمال مصانع الغزل والنسيج، في مدينة المحلة الكبرى، في محافظة الغربية، في دلتا مصر، هم من أكثر الفئات التي خرجت في تظاهرات واحتجاجات للمطالبة بحقوقها ومستحقاتها، وقد شهدوا خلال تلك التحركات العديد من حملات الاضراب عن العمل، ولم تستطع أيّ من الحكومات منذ “ثورة 25 يناير”، وحتى الآن، حلَّ مشاكلهم، بالرغم من حرصهم على عملهم، وإسهامهم الدائم في زيادة الانتاج في الصناعات المصرية الوطنية الخاصة بالغزل والنسيج.
مساء الأحد الماضي، أعلن أكثر من ستة آلاف عامل في شركة “غزل المحلة”، الدخول في إضراب كلّي مفتوح عن العمل، وأوقفوا جميع ماكينات الإنتاج داخل قطاعات النسيج والملابس الجاهزة والصوف والغزل، ما تسبب في حالة من الشلل التام داخل الشركة، وذلك للمطالبة بصرف العلاوة التي أقرّها رئيس الجمهورية، واعتمدها مجلس النواب، وقيمتها 10 في المئة، بالإضافة إلى صرف الحوافز المالية المتأخرة طوال الشهور الماضية، وزيادة بدل التغذية ليتناسب مع حالة الغلاء والارتفاع الكبير في أسعار كافة السلع والخدمات الإستهلاكية.
وفي أول ردّ فعل من الحكومة المصرية، دخل الحاكم العسكري، وبعض قيادات الأمن القومي في محافظة الغربية، في مفاوضات مع إدارة الشركة، مؤكدين للعمال – حسبما أعلنت دار الخدمات النقابية –  أن مطالبهم قد وصلت إلى رئاسة الجمهورية، وأنّ الموضوع في طريقه الى الحل بحلول نهاية الاسبوع الحالي، مطالبين العمال بإنهاء إضرابهم والانتظار بضعة أيام.
وأشارت دار الخدمات النقابية، في بيان، إلى أن العمال رحّبوا بهذا الأمر، ولكنهم رفضوا إنهاء الإضراب، حتى إصدار قرار رسمي بالاستجابة الى مطالبهم المشروعة، منددين في الوقت ذاته باللجنة النقابية، والنقابة العامة للعاملين في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، التي لم تحرّك ساكناً تجاه مطالبهم، منذ الامتناع عن صرف المرتبات، الأسبوع الماضي.
وفي تطوّر للأزمة القائمة، عقد المفوض العام لشركة الغزل والنسيج، اجتماعاً مع  ممثلين عن العمال من الاقسام المختلفة، وعرض عليهم صرف 10 في المئة، كزيادة غلاء معيشة، في مقابل إنهاء الاضراب والعودة للعمل، على وعد بإصدار المنشور اليوم الخميس،  الأمر الذي رفضه العمال متمسكين بالعلاوتين معاً، بالاضافة إلى رفع بدل التغذية، وضم حافز الـ220 جنيهاً الى الحوافز الشهرية، والتشديد على ضرورة تعيين مجلس إدارة بديلاً عن المفوض العام.
انتهى الاجتماع من دون التوصل الى اتفاق، ثم فوجئ  العمال بصدور منشور من  المفوض العام، بالموافقة على صرف علاوة بقيمة 10 في المئة فحسب، وهو ما تمّ رفضه، باعتبار أن المنشور محاولة للالتفاف على المطالب، ويستهدف زرع الخلاف بينهم فقرروا الاستمرار في الاضراب، متمسّكين بكافة مطالبهم التي أعلنوها منذ بداية تحرّكهم.
رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج عبد الفتاح إبراهيم، قال في تصريحات صحافية إنّ النقابة توصلت الى اتفاق بعد عدة لقاءات مع أعضاء مجلس إدارة الشركة للقطن والغزل والنسيج والملابس، لصرف العلاوة لـ32 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، لافتاً إلى أن مجلس إدارة الشركة القابضة ربط إصدار المنشور الذي نص عليه الاتفاق بعودة العمال لاستئناف عملهم.
ولاحقاً، فشل وفد من النقابة، برئاسة عبد الفتاح ابراهيم، في إقناع العمال بإنهاء الإضراب، وذلك بعدما توجّه الى الشركة، حيث التقى بممثلين عنهم، في محاولة لفك الاضراب، معلناً قرب التوصل الى حل لموضوع العلاوة مع رئيس الشركة القابضة، ومتعهداً بصرف علاوة 10 في المئة بحلول نهاية الأسبوع.
القيادي العمالي في شركة الغزل والنسيج فيصل لقوشة قال، في حديث إلى “بوسطجي”، إن العمال وجّهوا استغاثة للمسؤولين منذ قرابة 15 يوماً، بالتوقف الجزئي عن العمل، للمطالبة بصرف 10 في المئة علاوة غلاء معيشة، و10 في المئة علاوة اجتماعية، وهي العلاوات التي أقرّها رئيس الجمهورية، ولم يستجب أحد لتلك المطالب.
وتابع لقوشة إنّ “العمال فى حالة حزن شديد لما وصلت إليه الشركة”. وأضاف “سنظل نصعّد مع اسمرار تجاهل المسؤولين ـ الذين يتّبعون معنا سياسية النفس الطويل، فمطلبنا ليس لصالح العمال، وإنما لصالح الدولة، إذ أن الشركة كانت تصدّر لأكثر من عشر دول، والآن البضائع كلها فى المخازن، والشركة تتكبّد خسائر يوماً بعد يوم بسبب عدم وجود قطع غيار للماكينات وانصراف العملاء”.
وجدير بالذكر أنه بعد مرور بضعة أشهر على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، دخل العمال في موجة احتجاجات واسعة، الأمر الذي دفع المهندس إبراهيم محلب، رئيس  الوزراء السابق، إلى زيارة المحلة في آذار/مارس العام 2014، حيث عقد اجتماعاً مع العمال لإنهاء إضرابهم، ووعد بحل أزماتهم كافة، بما في ذلك ضخ استثمارات لتشغيل الشركة.
وطالب محلب العمال حينها بالامتناع عن تنظيم إضرابات لأربعة أشهر، حتى تتم إعادة تشغيل الشركة، وقد استجاب العمال لهذا المطلب، ولكن شيئاً لم يحدث لتحسين أوضاعهم حتى الآن!

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “عمال “المحلة” يواصلون  الإضراب… ويهددون بالتصعيد”

  1. الشركه بها اكثر من عشرين الف عامل كلهم متوقفين عن العمل وعطله جميع ماكينات المصنع العملاق طبعا انت مش عارف كم مساحته ولا كم عدد المصانع به ولا عدد الماكينات ولو عرفت لصعقت من هذا الكم من المعدات والمصانع قبل ما تتكلم عن شركه مصر للغزل والنسيج ازهب وشوفها اولا بها اكثر من عشرين الف عامل وموظف هل من العقل تجاهل المسئولين عن حل ازمنه هذه الشركه العملاقه هل الحكومه دى مش من الشعب ولا مستوردنها من الخارج علشان متجاهلين هذه المصانع وع7دد العمال المهول علششششششان سيبين الشركه اثنى عشر يوما متوقفه ومش عوزين يتدخلو ويحلو الازمه اين تحيا مصر الذين يتشدقون بها صباحا ومساءا ارحمو البلد وشعب البلد الذى انتم منه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق