*

قمة سوتشي: تعقيدات مرحلة ما بعد الحرب

اقرأ في هذا المقال

  • مدينة سوتشي كانت الاسبوع الماضي محط أنظار العالم، لاستضافتها قمة ثلاثية حول سوريا، جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه الايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب اردوغان، وشبهها كثيرون بقمة يالطا التي جمعت الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين والرئيس الاميركي ثيودور روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في العام 1945.

قبل 72 عاماً، كانت مدينة ساحلية في شبه جزيرة القرم تشهد اجتماعاً خلده التاريخ، بصورة تذكارية جمعت بين الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، والرئيس الأميركي ثيودور روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، في ما سمي بـ”قمة يالطا”، لتقاسم دوائر النفوذ في المرحلة النهائية من الحرب العالمية الثانية.

الأسبوع الماضي، تغيرت الشخصيات وكذلك المكان، فمدينة سوتشي الساحلية، المطلة على البحر الأسود، كانت محط أنظار العالم لقمة ثلاثية أيضاً، جمعت هذه المرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه الايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب اردوغان، للبحث في تفاهمات ربما شملت تقاسم دوائر النفوذ في المرحلة النهائة من الحرب الكونية الجارية في سوريا، وعليها.

لعل غياب الولايات المتحدة وبريطانيا هذه المرة، عما اسماه بعض المحللين بـ”يالطا-2″، ليس تفصيلاً شكلياً، فالقوتان الحليفتان، اللتان كانتا الجهتين الوحيدتين اللتين خرقتا التحفظ العالمي على غزو العراق في العام 2013، تأميناً لمصالح جيوسياسية، يتراجع نفوذهما بشكل جذري اليوم، في ظل ما احدثته الحملة العسكرية الروسية في سوريا، المستمرة منذ عامين، والتي تقترب من نهايتها، في إحداث تحول دراماتيكي في موازين القوى.

ومع ذلك، فمن السذاجة اعتبار الدور الاميركي غائب، فالولايات المتحدة حاضرة بجنودها ووكلائها في سوريا، كما في الشرق الأوسط عموماً، ولا شك أن التسوية المقبلة لا بد أن تضمن مصالحها، وان كانت اليوم اكثر استعداداً للقبول بحل براغماتي، عكسه بيان مشترك بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، في فيتنام، عكس نوعاً من التوافق النادر بين الخصمين اللدودين، واستتبع بسلسلة اتصالات استباقية ولاحقة اجراها الرئيس الروسي مع كافة اللاعبين الاقليميين والدوليين، قبل قمة سوتشي وبعدها، من ترامب مروراً بالملك سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي، وصولاً إلى بنيامين نتنياهو

وفي واقع الأمر، تعد قمة سوتشي  الثلاثية التي ضمت رؤساء تركيا وروسيا وإيران،  يوم الثاني والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، منعطفا هاما على طريق حلّ الأزمة السورية، لجهة ما انبثق عنها من “خريطة طريق” جديدة، لإنهاء الحرب التي تقترب من دخول عامها الثامن، وإعادة إعمار سوريا.

وتكمن أهمية قمة سوتشي في أطرافها، أي الدول الثلاثة الضامنة لمسار أستانا، الذي ركز على وقف الاشتباكات، وأفضى إلى تشكيل مناطق خفض التوتر في سوريا.

القمة الثلاثية، استبقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقبال نظيره السوري بشار الأسد، في سوتشي بالذات، قبل انعقادها بيومين، حيث بحثا المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية، وهو ما ابلغه بوتين لاحقاً لضيفيه، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وبحسب البيان الصادر عن الكرملين، في ختام المحادثات بين بوتين والأسد، فإنّ الرئيس الروسي هنأ نظيره السوري بالنتائج التي حققتها سوريا في الحرب ضد الإرهاب، حيث أكد أن الشعب السوري يقترب تدريجيا من هزيمة الإرهابيين، واصفاً ذلك بـ”النتيجة الحتمية”.

وأكد بوتين أنه بات من المهم الآن التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، ناقلاً عن الأسد استعداده للعمل مع كل من يريد السلام والاستقرار في سوريا.

وقال بوتين متوجهاً الى الاسد: “أنتم تعرفون أنه من المقرر أن التقي في سوتشي بعد غد (الأربعاء)، بنظيريّ، الرئيس التركي والرئيس الإيراني. وأن نجري نحن أيضا مشاورات إضافية، خلال اجتماعنا. المسألة الأهم، هي مسألة ما بعد هزيمة الإرهابيين، وهي مسألة التسوية السياسية، التسوية طويلة الأمد للوضع في سوريا”.

وأضاف “بالإضافة إلى الشركاء الذين ذكرتهم (تركيا وإيران)، أنتم تعرفون، أننا نعمل كذلك من دول أخرى؛ كالعراق والولايات المتحدة ومصر والسعودية والأردن ونحن على تواصل مستمر مع شركائنا”.

وقال الرئيس الروسي: “أود أن أناقش معكم المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية، ومؤتمر الحوار السوري، الذي تساندونه، وأود أن استمع إلى تقييمكم للحالة الراهنة، وآفاق تطور الوضع، بما في ذلك رؤيتكم للتسوية السياسية، التي حسب ما تبدو لنا، ومن دون شك، الأمر ينبغي أن تتم تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة. نحن نعوّل على مشاركة نشطة لمنظمة الأمم المتحدة في المسار نفسه وكذلك في المرحلة النهائية”.

من جانبه، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن العملية العسكرية الروسية الداعمة للجيش السوري في مواجهة الإرهاب، والتي بدأت قبل عامين وبضعة أسابيع، حققت نتائج كبيرة عسكرية، وسياسية، وإنسانية، مشيراً إلى أن تراجع الإرهابيين في كثير من المناطق أدى إلى عودة الكثير من المواطنين السوريين إلى مدنهم وقراهم وباتوا يعيشون حياتهم الطبيعية.

وأكد الأسد اهتمام دمشق بتقدم العملية السياسية، بعد أن تحقق الانتصار على الإرهاب. وأشار إلى أن الحكومة السورية تعوّل على دعم روسيا لضمان عدم تدخل اللاعبين الخارجيين في العملية السياسية، وأن يدعموا فقط المسار السياسي، الذي سيقوده السوريون أنفسهم.

كما عبر الرئيس السوري عن امتنان الشعب السوري لروسيا، التي لعبت دورا هاما في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها.

ومما لاشك فيه أن الزيارة المفاجئة للرئيس السوري قبيل انعقاد القمة الثلاثية حملت معان كبيرة وابرزها ان الرئيس السوري هو ايضاً لاعب أساسي، وبالنسبة إلى روسيا، فهو الرئيس الشرعي والمنتخب، ومن ثم يعتبر شريكاً اساسياً على طاولة المفاوضات واللقاءات التي حصلت أو تحصل ولو بشكل غير مباشر مع بقية الأطراف، وبالأخص تركيا ، لكن حضوره إلى سوتشي هو بمثابة مشاركة مباشرة في القمة، ولو قبل يوم واحد، على اعتبار أن الرئيس الروسي أفصح عما دار بينه وبين الأسد، والحفاوة التي استقبل بها، ما يعني أنه كان “حاضراً “في القرارات التي اتخذتها القمة الثلاثية.

وفي السياق، اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيراه التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني، خلال  القمة في سوتشي على بدء العمل بإطلاق حوار سوري وطني شامل.

وقال بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك عقب القمة: “إن روسيا وإيران وتركيا تواصل العمل الوثيق على تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية، والتطبيق المستدام لخفض التصعيد، ورفع الثقة بين أطراف الأزمة”.

وأشار الرئيس الروسي “بارتياح” إلى أن “كلا من رئيسي إيران وتركيا أيّدا المبادرة الخاصة بعقد المؤتمر السوري العام للحوار الوطني في سوريا”، موضحا أن المشاركين في قمة سوتشي “اتفقوا على إجراء هذه الفعالية البالغة الأهمية على مستوى مناسب مع ضمان مشاركة ممثلين عن الشرائح الواسعة للمجتمع السوري فيها”.

وأكد أنه من المخطط، خلال هذا المؤتمر، “جمع ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، والمعارضة الداخلية والخارجية، والطوائف العرقية والدينية، حول طاولة المفاوضات”.

كما شدد بوتين على أن “المؤتمر سينظر في القضايا المحورية للأجندة الوطنية العامة في سوريا”، مبينا أن من بينها، بالدرجة الأولى، “تلك التي تتعلق بوضع معايير لهيكل الدولة السورية المستقبلية، وتبني دستور جديد، وعلى أساسه إجراء انتخابات بمراقبة من قبل الأمم المتحدة”.

وفي ختام كلمته، أعرب بوتين عن أمله في أن الاتفاقات، التي تم التوصل إليها في القمة “ستسهم في التسريع الحقيقي لعملية التسوية السورية، وخفض مخاطر وقوع نزاعات جديدة وتصعيد الخلافات العرقية والدينية، وبالتالي ستؤثر بشكل إيجابي جدا على الوضع في منطقة الشرق الأوسط”.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال المؤتمر الصحافي، أن إيران وتركيا تؤيّدان المبادرة الخاصة بعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وقال في هذا السياق: “الهدف الأساسي لقمتنا الثلاثية في سوتشي هو عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، وقد قمنا بالإعلان عن مواقفنا، وأعربت كل الدول الثلاث عن دعمها لعقد مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي”.

وأضاف روحاني أن إيران وروسيا وتركيا اتفقت على إجراء لقاءات على مستوى وزراء الخارجية وكذلك ممثلين عن الهيئات الخاصة لهذه الدول لضمان الظروف الملائمة لعقد المؤتمر، لافتاً إلى أن “الأطراف الثلاثة تأمل في أن يصبح هذا المؤتمر خطوة جديدة في تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، وإجراء انتخابات حرة في البلاد على أساس الدستور”.

بدوره، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن نتائج القمة الثلاثية في سوتشي تتيح “بصيص أمل لتحقيق الاستقرار في سوريا”.

وأردف بالقول: “بياننا المشترك اليوم خطوة أولى تعكس أسس تعاوننا لكن نجاح هذا الجهد منوط بمواقف الأطراف السورية المعنية في مقدمتها النظام والمعارضة”.

وفي إشارة إلى “قوات سوريا الديمقراطية”، قال الرئيس التركي: “لا ينبغي لأحد أن ينتظر منا الجلوس تحت سقف واحد مع تنظيم إرهابي يستهدف أمننا القومي”.

ومن المعروف أن أنقرة تعتبر هذه الفصائل المسلحة للأكراد السوريين، منظمة إرهابية مرتبطة  بحزب العمال الكردستاني المحظور.

ونقلت صحيفة “حرييت” عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إنه “أياً كانت الأمور التي ستحدث غداً، يبقى كل شيء مرتبطاً بالظروف، ولذلك لا يجوز بتاتاً التحدث بشكل قطعي، بما في ذلك عن الرفض. والأبواب في السياسة تبقى دائماً مفتوحة حتى آخر لحظة”.

وشدد أردوغان على أن بلاده لم تبادر حتى الآن بأي اتصالات مع الأسد بما في ذلك عبر وسطاء.

“خريطة طريق”

وبرزت خلال قمة سوتشي، نقاط جديدة، في ما يمكن أن تسميته “خريطة طريق”، وتتمثل، في خطوطها العريضة، بالبنود الآتية :

أولا: التفاهم بخصوص عقد مؤتمر الحوار السوري، الذي سيجمع الفرقاء السوريين.

ثانيا: اتخاذ خطوات في إطار إعادة إعمار سوريا.

ثالثا: تحديد مستقبل سوريا من قبل السوريين أنفسهم، عبر انتخابات شفافة ونزيهة.

رابعا: وقف الاشتباكات بشكل تام.

خامسا: تحقيق الاستقرار في مناطق خفض التوتر (الخالية من الاشتباكات).

وتضاربت آراء المحللين السياسيين حول النتائج التي خرج بها الاجتماع، إذ أوضح البعض أنّ المؤتمر لم يخرج بأية نتائج مهمة وجديدة تصب لصالح السوريين، في الوقت الذي لفت البعض إلى أنّ ما لم يُصرّح عنه عبر وسائل الإعلام أهم بكثير عمّا أعلن عنه القادة الثلاث بُعيد انتهاء الاجتماع.

مراد يتكين، من صحيفة “حرييت” التركية المعارضة، تطرّق إلى الاجتماع في مقال جاء تحت عنوان “روسيا أنشأت اللعبة، وتركيا وضعت الحدود، وإيران مطمئنّة” مختصراً بعنوانه مواقف الدول الثلاث بعيد الاجتماع.

وأشار الكاتب إلى أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بذهابه إلى الطاولة التي رسم معالمها نظيره الروسي فلاديمير بوتين يستعد، وإن لم يكن بشكل مباشر، في سبيل إحلال السلام في سوريا، للجلوس مع بشار الأسد، لافتا إلى أنّ ما سبق ذكره يشكّل ملخص اجتماع الحل السياسي.

وأضاف الكاتب أنّ تركيا ستكون المستفيد الأول بعد النظام من انتهاء الحرب في سوريا، قائلا: “إنّ أسوأ صلح أفضل من أفضل حرب، وما حصّلته تركيا على مدى السنوات الستة الماضية في ما يتعلق بإحلال السلام في سوريا، هو أنّها تمكنت من وضع حد لـ حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يُعدّ امتدادا لتنظيم (بي كي كي/  حزب العمال الكردستاني).

وأردف يتكين أنّ إيران، وبعد طغيان تنظيم “داعش” وتوسّع نطاق نفوذه في كل من سوريا والعراق، هي التي أقنعت روسيا في العام 2015 بالانخراط في الحرب السورية، والحفاظ على الأسد، ولا سيّما أنها -والحديث عن روسيا- لا تمتلك سوى قاعدة عسكرية واحدة مطلة على البحر الأبيض المتوسط وهي في قاعدة طرطوس، مضيفاً أن “إيران التي أدت دورا رئيسا في سوريا خرجت من الاجتماع مطمئنة”.

وذكر بأنّ روسيا التي أفسدت اللعب كافة في سوريا عام 2015، بدأت بإنشاء لعبتها الخاصة، منوّها إلى أنّ اجتماعات سوتشي، التي جاءت كخطوة تالية لأستانا، هدفت إلى تعزيز المصالحة بين الأطياف السورية، وبالتالي مهدت الطريق للذهاب إلى جنيف لإرساء وتعزيز مباحثات السلام.

وتابع الكاتب في الإطار ذاته أن “الحكومة في كل فرصة تقول إنها هي من صانعي اللعبة في الشرق الأوسطـ، ولكن مع احترامي للجميع روسيا هي صانعة السيناريوهات”.

من جهتها ، قالت  صحيفة “التايمز”  البريطانية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرك أنه يجب بحث مستقبل سوريا حول طاولة المفاوضات لا في ساحة المعركة.

واشارت  الصحيفة إلى  أن الرئيس الروسي يرى في” المفاوضات امتداداَ للمعارك، والهدف واحد، وهو الإبقاء على حكم الرئيس بشار الأسد”، وأن الاجتماع في سوتشي كان “لاقتسام الغنائم بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية على أرض سوريا”.

بدوره، كتب ألكسندر أتاسونتسيف وغيورغي ماكارينكو، في صحيفة “آر بي كا” الروسية مقالاً بعنوان  “على أي سلام في سوريا اتفقت روسيا وتركيا وإيران؟”.

وجاء في المقال أن أيّا من القادة الذين تحدثوا في سوتشي لم يتطرق إلى مسألة ما إذا كان بشار الأسد سيبقى رئيسا لسوريا. والخبراء الذين سألتهم الصحيفة رأيهم على يقين من أن نجاحات جيش الأسد، بدعم من الحلفاء، تكفل له عمليا الحفاظ على السلطة، وتمكّنه من المشاركة في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن فيدور لوكيانوف رئيس هيئة رئاسة مجلس السياسة الخارجية والدفاع، قوله: “إن طرح مسألة (استسلام) الأسد ربما كان له بعض الأفق قبل بدء العملية الروسية. فلماذا تطرح الآن، بعدما انتصر في الحرب عملياً؟ والأهم من ذلك، ما هي الأسس التي ينطلق منها أولئك الذين يطلبون ذلك، خاصة وأنهم لم يتمكنوا من تحقيق ذلك، عندما كان يلفظ أنفاسه؟”.

وبخصوص الدور الأميركي، استبعد لوكيانوف أن تلعب الولايات المتحدة دورا مثمراً في عملية السلام، بيد أنها يمكن أن تظل محايدة.

وقال “إن جميع القضايا المتعلقة بمستقبل سوريا ستناقش في جنيف، فلا أحد سوى الأمم المتحدة يمنح عملية السلام القوة الاعتبارية اللازمة”.

ورأى أن “موسكو تريد أن تبقى ضامناً لعملية السلام، ولكنها تحول عبء المسؤولية عن الحفاظ على السلام إلى دمشق… وعلى الأرجح، هذا هو بالضبط ما تحدث عنه بوتين والأسد. فالآن، زادت مسؤولية الرئيس السوري بشكل كبير”.

اما كبير محاضري قسم العلوم السياسية العامة في المدرسة العليا للاقتصاد في روسيا، ليونيد إيسايف، فاعتبر أن “تفوق الأسد وحلفاءه في سوريا لن يخلص البلاد من التناقضات التي أدت إلى الحرب الأهلية”. وأضاف: “من غير المهم، بمساعدة  من انتصر الأسد… فغاية في الصعوبة الآن إجباره على تقديم تنازلات، والحوار الوطني ينطوي على تنازلات.

وتابع “ليست هناك قوة حتى الآن قادرة على إرغام الحكومة السورية على تقديم تنازلات”، لافتاً إلى أن “نفوذ موسكو على الأسد محدود أيضاً، فحتى لو رفض الأسد الوفاء بالتزاماته، فإن موسكو لن تتخلى عن تقديم الدعم له”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق