ثقافة

ليتنا…

“ليتنا لم نلتقِ”، قالا

الآن يلعنان الساعة
وشيءٌ أقوى ينادي…
سقط قناعاهما
على البر يغرقان
وهو لطالما احتقر فكرة القدر
ظن وجهه من صنعه
ظن الجبال انعكاس ظله
ظن القصص من نفخ خربشاته
لم يكن يعلم أن ضحكتها طعم أيامه
وأنه سيبكي غيابها كطفل أهوج أضاع أمه في الزحام
“خذي كل شيء لكن تعالي… عودي، ثرثري أمامي بحماقة، اشربي، ارقصي، اصمتي… أريد أن يملأني كل ما فيكِ من ضجيج الأمل… يا ابنة الكلب!”.
حاول أن ينساها فلم يفلح
أن يؤجج فكرة سواها
فأحس باختناق
تمرنت على نسيانه عبر أشياء شتى، عبر سواه
لكن شيئاً أقوى كان ينادي، كان يحفر
“ماذا تريدين؟ – سأل- قولي، انطقي! سأبادل عمري بورودك… هل تريدين أكثر؟”
لم تتفوّه بكلمة، بحلقت في عينيه بلا حراك، وللمرة الأولى حزرت سرهما… فأخذ بيدها وفعل ما تريد.
(* من نسج الخيال)

هالة نهرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق