غير مصنف

مواقف ومحطات

ارتبط اسمه بفيديو المؤخّرة العارية وبموت امرأة في عيادته. حاولتُ أن أعرف من يكون هذا “الشاطر” فبحثتُ عنه في “غوغل” واكتشفتُ كم تواطأت معه وسائل الإعلام.
إنه دْرَاكُولا جراحة التجميل الدكتور نادر صعب.
في أحد “الفيديوهات” رأيته يتحدَّث بشَغَف عن مؤخّرة كيم كردشيان ويصفها بالمؤخّرة المُعجزة وبالنموذج الذي يُحتذى. ولفَرط ما مدحَ تلك المؤخّرة وشجَّعَ على اقتفاء أثرها، عرفتُ، أخيراً، من أين خرج هذا الفطحل…

كيف لا نَطمئنّ من الآن فصاعداً، وكيف لا ننام وأبواب بيوتنا مفتوحة، طالما أنّ الجميع يتبرّأ من الإرهاب والجميع ضدّ الإرهاب؟
جميعهم بلا استثناء.
كأننا نحلم…

“”التعرُّف إلى الفاشيّة” نصّ مهمّ يحمل توقيع الكاتب الإيطالي الراحل أومبيرتو إيكّو، ولقد أعادت طباعته مؤخّراً دار “غراسيه” الباريسيّة لأنه يجيب على بعض الأسئلة المطروحة اليوم.
في هذا النصّ، يتحدّث المؤلّف عن “الفاشيّة البدائيّة والأبديّة” التي هي دائماً بيننا والتي تتقنّع، أحياناً، بملابس مَدَنيّة، وقد تظهر أيضاً بمَظهَر طيّب وبريء.
يقول إيكّو: “يتوجّب علينا تعرية هذه الفاشيّة وفضح أشكالها الجديدة كلّها، كلّ يوم، وفي كلّ بقعة من العالم”.

تَحَوُّل العالم إلى مكان غير قابل للعيش لا يتأتّى فقط من قدرة الإرهاب على الانتشار أينما كان، بصورة غير مسبوقة، وإنّما أيضاً بسبب الطريقة التي يتعامل بها حُكَّام هذه الأرض مع الأرض وكلّ ما عليها ومن عليها.
النتيجة التي توصَّلَت إليها قمّة مجموعة الدول السبع الكبرى بشأن المناخ (وهي لم تتوصّل بعدُ إلى شيء) تدفعنا إلى الاستنتاج التالي:
لقد استغرق الانتقال من الطَّور الحيواني الى الطَّور الإنساني ملايين السنين، لكنّ العودة إلى الطَّور الأول، إذا ظلّت الأمور بيد هؤلاء وبدون حلّ، ستكون أسرع بكثير ممّا يمكن أن نتخيّل…

تحضر المأساة السوريّة بقوّة في أعمال أسعد عرابي الأخيرة المعروضة في باريس. بألوان زاهية يرسمها، كأنّه يغنّيها كما تغنّي أمّهات الأبناء القتلى. بالأخضر والأزرق والأحمر والأصفر يغنّيها، بقوس قُزَح بألف لون وبالأسود الفاحِم، لكن من دون أن تسقط اللوحة في نبرة تراجيديّة أو في غنائيّة رومنسيّة كئيبة.
يقول مارسيل بروست إنّ “اللوحات الفنّيّة هي نوع آخر من المرايا”.
إنها المرايا التي تفتح العين على جوانب من الواقع يتعذّر التقاطها، وتفتح العين أيضاً على الذات العميقة، ننظر إليها لنرى ما آلت إليه عيوننا وأحلامنا والأجساد التي يتهدَّدها الخراب.

صباح اليوم، التقيتُ رامبو في مكتبة قديمة داخل “غاليري فيفيان”، وفي هذا اللقاء أفشى لي “العابر الهائل بنِعال من ريح” سرَّ صمته وتوقُّفه عن الكتابة وسفره إلى الشرق حيث تاجر بالبنّ والسلاح والعبيد.
قال: قرّرتُ أن أصمت وأمضي في سُبُل أخرى، عندما أدركتُ أنّنا سنكون، كلّيّاً، في خدمة الاقتصاد لا العكس، وأنّ كل شيء، على الأرض كما في السماء ، سيدور في فَلَك المال: البشر والحيوانات والطبيعة والبيئة والفنون والعلوم والمَشاعر.
كلّ شيء سيكون مُسَخَّراً لخدمة الملك الأوحد…

 

* مواقف ومحطات الكاتب عيسى مخلوف تبعاً لصفحته في “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق