لبنان

نصرالله يدعو اليهود إلى مغادرة فلسطين حتى لا يكونوا وقوداً لحرب حمقى

دعا الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، اليوم الأحد، اليهود إلى “مغادرة فلسطين المحتلة والعودة إلى البلاد التي جاؤوا منها” حتى لا يكونوا وقوداً لحرب قد تشعلها حكومتهم، معتبراً أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتنياهو نتنياهو وقادته “لا يعرفون إلى أين يمكن أن تؤدي حرباً كهذه، في حال قرروا إشعالها.
وقال نصرالله، في خطاب ألقاه خلال إحياء مراسم عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن “اليهود تحوّلوا إلى وقود لحرب استعمارية غربية بريطانيا ضد شعوب المنطقة، وهم اليوم وقود للسياسات الأميركية التي تستهدف هذه الشعوب”.
وأضاف أن “الحركة الصهيونية استغلت اليهودية واليهود من أجل إقامة مشروع احتلالي في فلسطين والمنطقة خدمة للإنكليز والسياسات الأميركية”.
وتوجه نصر الله إلى اليهود بالقول إن “حكومة نتنياهو تقود شعبكم إلى الدمار والهلاك”، مضيفاً “انتم ستدفعون الثمن بسبب السياسات الحمقاء لنتنياهو الذي يحاول جر المنطقة إلى حرب في سوريا ولبنان”.
واعتبر نصر الله أن “نتنياهو وقادته لا يعرفون اذا بدأوا الحرب كيف ستنتهي، وهم لا يملكون صورة صحيحة عما سينتظرهم لو ذهبوا الى حماقة الحرب”.
وتابع “أدعوا كل اليهود الذين جاوا الى فلسطين المحتلة لمغادرتها والعودة الى البلدان التي جاؤوا منها حتى لا يكونوا وقودا لأي حرب تشنها حكومتهم الحمقاء”، متوجهاً إلى الإسرائيليين بالقول “أنتم تعرفون ان الكثير مما تقوله قيادتكم السياسية عن قدرتها في أي حرب مقبلة أكاذيب وأوهام لأنكم تعرفون حجم الخلل فلا تسمحوا لحكومة حمقى بأن تأخذكم الى مغامرة”.
وتوجه نصرالله إلى حكومة نتنياهو بالقول “الزمن تغيّر، ومن تراهنون عليهم سيكونوا عبئاً عليكم”، محذراً من أنه “إذا شن نتنياهو حرباً فلن يكون هناك أي مكان آمن في فلسطين المحتلة”.
من جهة ثانية، دعا نصر الله إلى “مواصلة المعركة في كل مكان للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، والانتهاء من خطره، ومعاقبة داعميه ومموليه”.
وأضاف نصرالله أن “ثمة ضرورة لمراجعة ظاهرة داعش والمسؤول عن إيجادها وتمويلها وتسلحيها وتمكينها”، لافتاً إلى أن “داعش” يمثل “واحداً من تجليات المد التفكيري، فالأصل في التكفير هو الفكر الوهابي الذي يمكن أن ينتج شبيهاً لداعش في كل وقت مكان”، ومشدداً على ضرورة أن “تدخل الأمة الإسلامية مع هذا الفكر الوهابي التكفيري في موقف حاسم حتى لا تتكرر المأساة”.
وكان نصرالله حذر، في خطاب ألقاه مساء أمس، من أن الولايات المتحدة تحضر لحروب جديدة في الشرق الأوسط، محذراً من مغبة جر لبنان الى مواجهة داخلية، وملمحاً إلى محاولات سعودية في هذا الاتجاه.
وقال نصرالله: “نحن الآن في نهاية مرحلة داعش، وهي مرحلة تحتاج إلى بعض الوقت، وما جرى خلال اليومين الماضيين أمر طبيعي”، في إشارة إلى الهجمات الانتحاري التي شنها التنظيم الإرهابي ضد وحدات الجيش السوري وحلفائه في البادية السورية.
وأوضح نصرالله أنه “أمام هزيمة داعش فما يحصل من هجمات أمر طبيعي، لأن داعش لديه العديد من الانتحاريين، وتلك الهجمات الهجمات لا تستهدف تحقيق انتصار ميداني بل هي من أجل الاستنزاف”، مشدداً على أن “ما يقوم به داعش لن يغير في المعادلة، لأن أمر المعركة قد حسم”.
وحذر نصرالله من أن “ثمة محاولات لوضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة جداً وهي مرحلة التقسيم والعودة إلى الشرق الأوسط الجديد، الذي تم إسقاطه في تموز العام ٢٠٠٦ بانتصار المقاومة في لبنان وفلسطين”.
واعتبر نصرالله أن “بداية مشروع تقسيم المنطقة تبدأ من كردستان العراق، ولا يجوز لأحد أن يخدع أحداً، فالمسألة ليست تقرير مصير بل هي في سياق تجزئة المنطقة على أسس عرقية وطائفية”، مشيراً الى أن “هذا الأمر خطير جداً، فهو من نوع الاحداث السياسية التي تكون تداعياتها لعشرات أو مئات السنين، مثل إقامة دولة إسرائيل في فلسطين المحتلة قبل ٧٠ عاماً”.
ولفت نصرالله الى أن “الداعم العلني الوحيد على وجه الكرة الأرضية لانفصال كردستان هي إسرائيل”، محذراً من أن “هذا الانفصال يؤثر على كل المنطقة، ويجب على الأكراد أولاً، وعلى الشعب العراقي وشعوب المنطقة، أن تقف في وجه هذا المشروع لأنه سيؤدي إلى تقسيم دول أخرى”.
وأضاف “يجب القول للحكام في السعودية أن هذا الانفصال سيصل الى السعودية لأنها أكثر دولة مؤهلة للتقسيم”.
واعتبر نصر الله أن “مصلحة لبنان تقتضي عدم الدخول في مواجهة على المستوى الوطني، فهناك تغيرات تحصل في المنطقة ويبدو أن الأميركي يحضر لحروب جديدة”.
وأضاف “نسمع أن هناك من يحضر إلى مواجهة في لبنان، واصطفافات جديدة، وإذا كان ذلك من أجل الانتخابات، فلا مشكلة، وأما إذا كان الأمر متصلاً بدفع لبنان إلى مواجهة جدية، فهذا الأمر لا بد من التحذير منه”.
وتابع “أنا لا أطلق هذا التحذير من موقع خوف أو ضعف، فالكل يعرف، ويعترف، بأن حزب الله في أقوى وضع له، منذ تأسيسه في العام 1982”.
واعتبر نصرالله أنه “يجب على القوى السياسية التي تدفع إلى هذا التوجه أن تكون على مستوى كبير من الوعي” مشدداً على “أننا ننصح أحد أن يدفع لبنان الى مواجهات داخلية وعلى المستوى الإقليمي وخصوصاً الدولة التي اسمها الاول السعودية، فهذه مغامرة فاشلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق