غير مصنف

هل من نهاية لثورات جنرالات أفريقيا؟

لحظات تاريخية تمر بها دولة زيمبابوي الإفريقية، بعد التحرك العسكري للجيش، ليلة الأربعاء، وسيطرته على مقر الإذاعة والتلفزيون الوطني، وتأمينه جميع المنشآت الحكومية ، وحجز الرئيس روبرت موجابي وزوجته، وكأنها نهاية حقبة موجابي الذي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها قبل 37 عامًا، ربما لن نستعجب كثيرًا مما يحدث في زيمبابوي، حيث أنه لا يمر عام إلا ونجد انقلابًا عسكريًا جديدًا يقع في إحدى بلدان القارة السمراء، فهناك سجل حافل بالانقلابات العسكرية التي تعاقبت في الخمسين سنة الماضية، إذ تم إحصاء ما لا يقل عن ثمانين عملية انقلابية معظمها في دول أفريقية غير عربية, وفي هذا التقرير نرصد لكم أبرز الانقلابات العسكرية التي شهدتها القارة السمراء في الألفية الجديدة:

انقلاب مالي 2012

عانت مالي من ثلاثة انقلابات، كان أحدثها الذي وقع في 22 مارس 2012، بقيادة النقيب أمادو سانوغو الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توريه مما سهل على الطوارق السيطرة على معظم شمال البلاد وإعلان “دولة أزواد”، اضطر توريه إلى تقديم استقالته بموجب تسوية نصت على فترة انتقالية يقودها رئيس البرلمان ديونكوندا تراوري، وكان توريه نفسه قد انقلب عام 1991 على سلفه موسى تراوري الذي انقلب من جهته عام 1968 على موديبا كايتا أول رئيس للبلاد.

 

انقلاب غينيا بيساو 2012

شهدت غينيا بيساو أربعة انقلابات أولها عام 1980, وأحدثها كانت في أبريل 2012، حيث قام الجيش باعتقال رئيس الوزراء السابق والفائز بالمركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية كارلوس غوميز، تلك الانتخابات التي نظمت في أعقاب وفاة الرئيس السابق مالام باكاي، وقام الجيش أيضًا بالسيطرة على المقر الرئيس للحزب الحاكم والإذاعة الرسمية، وبعد وساطات أفريقية قام الجيش بتسليم السلطة لرئيس البرلمان بغرض قيادة البلاد في الفترة الانتقالية، كما قام الجيش بالإفراج عن كارلوس غوميز.

 

انقلاب مدغشقر 2009

كانت البداية مع حركة المعارضة السياسية التي قادها رئيس بلدية أنتاناناريفو، أندريه راجولينا، سعيًا نحو الإطاحة بحكم الرئيس مارك رافالومانانا، وفي يوم 17 مارس أعلن الرئيس نقل سلطة الحكم إلى مجلس عسكري وهربه من البلاد إلى جنوب أفريقيا، وفي يوم 21 مارس أعلن أندريه راجولينا نفسه رئيسًا للسلطة الانتقالية في البلاد وسط إدانة واسعة للمجتمع الدولي لهذا الانقلاب ووصفه بأنه غير دستوري، مع وقف للدعم المالي والاستثمارات لتسقط البلاد في براثن واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها، أشرف الاتحاد الأفريقي نتيجة لذلك على عملية إعادة الوضع السياسي في مدغشقر التي تمثلت بشكل أساسي في إقامة انتخابات رئاسية لنقل السلطة، وذلك في أعقاب موافقة الشعب على دستور جديد للبلاد عام 2010م.

انقلاب موريتانيا 2008

شهدت موريتانيا ستة انقلابات خلال ثلاثين عام، وكان أحدثها في 2008، حيث قاد الجنرال العسكري محمد ولد عبد العزيز رئيس أركان الحرس الرئاسي انقلابًا عسكريًّا للإطاحة بحكم الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وجاء هذا الانقلاب بعد صدور قرار رئاسي بإقالة رئيس الأركان وثلاثة من العسكريين البارزين بساعات قليلة، حيث قام هؤلاء بتأسيس المجلس الأعلى للدولة برئاسة قائد الانقلاب، ورغم المعارضة الداخلية والخارجية للانقلاب إلا أن كفة المؤيدين كانت أكبر.

واعتقل الرئيس المنتخب والوزير الأول ووضعا تحت الإقامة الجبرية، حيث وجهت لهما تهم بالفساد واستغلال المنصب، وحدث اتفاق بين القوى المتنازعة على إجراء انتخابات رئاسية مع منع كل من كان له منصب عسكري خلال فترة الانقلاب من الترشح، وتمكن قائد انقلاب عام 2005م من الفوز في الجولة الأولى للانتخابات التي تمت يوم 18 يوليو 2009م.

انقلاب أفريقيا الوسطى 2003

قاد فرانسوا بوزيزي تمردًا ضد الرئيس آنج فيليكس باتاسيه الذي كان في زيارة للنيجر، ولم تتمكن طائرته من الهبوط نتيجة لسيطرة قوات بوزيزي على المطار، وفي عام 2004م تم الاستفتاء على دستور جديد للبلاد وسط موافقة من الشعب جعلت بوزيزي يتراجع في وعده بعد الترشح في الانتخابات الرئاسية، وفي 8 مايو 2005م فاز بوزيزي بالانتخابات الرئاسية ليصبح رئيسًا للبلاد، حتى تمت الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 2013م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق