غير مصنف

“هيومن رايتس ووتش”: اللاجئون في عرسال يواجهون ضغوطاً للعودة إلى سوريا

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، اليوم، من أن اللاجئين السوريين يواجهون ضغوطاً متزايداً للعودة إلى بلادهم، بسبب الظروف القاسية التي يواجهونها، بما في ذلك الخشية من الملاحقات الأمنية والقيود المفروضة عليهم، لجهة حرية الحركة والخوف من التوقيفات الأمنية.

وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان، إن “العديد من اللاجئين في عرسال – بلدة حدودية في شمال شرق لبنان أُخرجت منها مؤخرا الجماعات المسلحة- يواجهون ضغوطا للعودة إلى سوريا”.

أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن بعض اللاجئين “عاد بالفعل إلى سوريا بسبب الظروف القاسية في عرسال”، لافتة إلى أنه “على إثر زيارة مؤخرا إلى عرسال، وجدت أن العديد من اللاجئين ليست لديهم وثائق إقامة قانونية، بالإضافة إلى وجود قيود على حرية تنقلهم، وخوفهم من الاعتقالات العشوائية على ما يبدو خلال أي مداهمة للجيش”.

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن “على السلطات اللبنانية إعطاء الأولوية لاستعادة الخدمات وحماية المدنيين هناك، بعد المداهمات العسكرية والاتفاقات التي تم التفاوض عليها ودفعت مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” (المعروف أيضا باسم “داعش”) و”جبهة النصرة” إلى الخروج من المنطقة”.

وقال مدير قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب في “هيومن رايتس ووتش” نديم حوري: “زادت أوضاع عرسال سوءا إلى درجة أن لاجئين كثراً عادوا إلى منطقة حرب. ولدى السلطات اللبنانية مهمة صعبة متمثلة في الحفاظ على الأمن في عرسال، لكن بعد إخراج داعش والنصرة، من الضروري تحسين الخدمات وحماية المدنيين”.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” عن سوريين غادروا عرسال إلى إدلب قولهم “إنهم عادوا إلى سوريا بسبب الوضع في عرسال، بما في ذلك مداهمات الجيش لمخيمات اللاجئين، وعدم امتلاك الغالبية إقامات قانونية، الخوف من الاعتقال والاحتجاز، والقيود المفروضة على حركتهم، وفرصهم المحدودة للحصول على التعليم والرعاية الصحية”.

وبالرغم من تأكيد “هيومن رايتس ووتش” أن “لا أدلة على عمليات إعادة قسرية مباشرة”، لكنّ “جميع من تمت مقابلتهم قالوا إنهم غادروا بسبب الضغوطات لا طوعاً”، بحسب ما أوضح البيان.

وتستضيف عرسال حالياً ما يقدر بنحو 60 ألف سوري، فضلا عن سكانها اللبنانيين البالغ عددهم 38 ألف نسمة.

ويبسط الجيش اللبناني سيطرته الصارمة على عرسال منذ مهاجمة “داعش” و”جبهة النصرة” في العام 2014، ويقيّد الوصول إلى البلدة من وقتها. واستعاد الجيش السيطرة على المدينة بسرعة، لكن بقي مقاتلو “داعش” و”النصرة” في المناطق المحيطة بعرسال إلى أن انتهت الحملات الأخيرة للجيش اللبناني و”حزب الله” بمفاوضات أدت إلى صفقات عاد فيها المسلحون وأسرهم وكذلك مدنيون غير مرتبطين بهم إلى سوريا.

وعاد حوالي 10 آلاف سوري إلى سوريا من عرسال منذ حزيران/يونيو، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى اتفاقات تفاوض عليها “حزب الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق