مدوّنة

رحيلك عرّانا…

أمّا وقد رحل المطران المقاوم، فإن صفحات تطوى من التاريخ المقاوم والداعم للقضية العربية الأحق، الا وهي  قضية الشعب العربي الفلسطيني، الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، والتي للأسف اصبحت في الصف العاشر  في الأخبار العربية على اعتبار ان “ربيعاً” عربياً  ينتظرنا ولكن…

أذكر أنه في الايام الغابرة، كانت لحظات النضال، والعمل السري، تتملكنا… كان هوشي منه، كاسترو، غيفارا، غاندي، منديلا، وديع حداد… والبيان الشيوعي.

الحلم، هو الحلم، وجاءت خفافيش الظلام…

رحل المطران المناضل، حامل حلم العروبة وفلسطين.

لا احد ذكره، او استذكره، ولو من باب رفع العتب… لكأنّ الثوار بلا ذاكرة… لحظة تفرقوا ايدي سبأ…

الموت، وقد شبّه لهم!!

كُثُر ،  هم،  من يتذكر المطران الثائر على الكنيسة وتقاليدها، المطران غريغوار حداد الذي فارقنا منذ هنيهة بصمت، والاب مبارك يواكيم  اليساري العابق بالنضال والكرامة وحق الانسان في العيش الكريم او “المناضل الطبقي ” وغيرهم، وغيرهم .

اليسار بلا ذاكرة… انه المشهد الهدّام  الدامي لذاكرتنا الهشة التي ضاعت بين  “اليسار الطفولي” والسقوط المروّع لبرنامج الاصلاحات  والصراع على الامتيازات “المجنونة” الضائعة بلا “رؤية”… ولا “هوية”، ويحدثونك عن الظروف “الذاتية” و”الموضوعية”.. انه الخداع الوقح .

رحل المطران ، وفي الذاكرة أشياء، وأشياء.

رحيلك ايها المطران المقاوم  العربي السوري، الفلسطيني، عرّانا، واكثر…

لك المجد.

فؤاد خشيش

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق