مدوّنة

ثقافة وأدب وفن Up-to-date

عيناك سأحترفهما وحين أهمس اسمك يتغير شكل العالم.

حقيقة:

إن اتباع القواعد بحذافيرها والخضوع والانقياد لها، أمورٌ قد تفسد موهبة التأليف والإبداع على الأرجح غالباً.

العَطِيَّةُ:

لفتني الطفل السوري يمان علاء جركس (من حلب) الذي يتميز بالتماعاته الصغيرة التي تستحق التقدير والتصفيق والتأمل، إضافةً إلى طيب نفسه ومرحها… وقد تبدّت موهبته الفنية منذ الآن. يمان الظريف الطريف الحلو البريء الجريء المثابر… ظهر في فيديو انتشر عبر الإنترنت و”فيسبوك” فيما كان يتمرّن عزفاً ونوتات (صولفيج) قبل تأدية أغنية “غالي الدهب” للسيدة فيروز، مؤكداً أنه، في ظروف الحرب الصعبة، سيستمر مع أطفال سوريا في دراسة الموسيقى.

بذلك يوجه يمان رسالةً للعالم بأسره. لكلامه الصادق وحضوره العفوي  الغنائي والعزفي دلالاتٌ كبيرة مال ويميل كثيرون إليها. رمزية هذا الجمال تبعث سُرُوراً ورِضاً وأملاً وتفاؤلاً على الرغم من كل شيء… يمان ضوءٌ كَانَ وَقْعُهُ حَسَناً في ليل أسود من حلك الغراب. يمان صوتٌ صَدَّى وندى وأجنحة وبناءٌ وأصالة ونبلٌ ومرآة حضارية وابتهالٌ وحب. قلتُ عن الغناء إنه صرخة الروح لإشباعها… وقلتُ عن الفن ذات مرة: “هو أن يأتيك الشجر عن طيب خاطر حين يتصحر البصر في العقل والقلب ويلبس الأفق الشجر”…

أراه في الذين يخيّطون الفجر كنزاتٍ لأطفالٍ لم يولدوا بعد

يكرعون أيّامهم من فم الشمس

زغاريدهم مطر…

هناك أعمال فنية جديدة، من الجيد الاطلاع عليها قبل مباشرة النقد، بينها “حبايب زمان” لمحمد محسن، وهو مغنٍّ مصري عُرف في انطلاقته في فضاء المغنى بالتزامه، ثم أدى نشيد الثورة الذي لحّنه. ألبومه الجديد “حبايب زمان” حالياً في الأسواق عبر “يوتيوب” Youtube  وiTunes وanghami، كما يوضح الفنان الشاب من خلال “تويتر”.

سؤال: هل حققنا حداثتنا حتى يُحدّثنا أحدهم عن ما بعد الحداثة العربية؟ متى؟ كيف؟

عجيبةٌ هي بعض الأقوال النخبوية غير المتبصرة التي تغفل الواقع تماماً مع أنّ من ينشرها يُعَدّ متضلّعاً وخبيراً بغوامض الأمور. كأننا نعيش في المرّيخ!

لماذا صارت غالبية التلفزيونات مملة إلى حدٍّ بعيد؟ يا إلهي! لماذا يحاول بعضهم استغباء الجمهور عبر برامج تافهة أو ركيكة ترتكز على الشكل مرفقاً بهشاشة المحتوى؟ ربما لذلك النيوميديا كاسحة اليوم، لا سيما بالنسبة إلى الشباب والمثقفين. كثيرون يفضلون أيضاً المعرفة التفاعلية عبر النيوميديا بدلاً من الإعلام التقليدي، الإعلام المكتوب غير المقروء (مع وجود استثناءات نحترمها) لأسباب عدة…

كلما مررتَ انسكب قمرٌ في كأسي

كلما مررتَ صحا الكون فيّ واشتعلت براكين

ماذا أقول قبل عينيك

أنا أهذي بهما

أنا هما

دلّني عليّ كل يوم

دلّني عليّ

وناوِلني الأرض

حبيبي

تحت القبة الزرقاء أسمع نبضي ونفَسي. شمسي تغمرني. نجومي حولي، تهمس لي وتضحك وأضحك… ونضحك. المزاج عشب المكان والأغاني القديمة نسمة. طقطقة الكؤوس نخب الآتي، تعلو. كأنها أحصنة بحوافرها تحدث إيقاعاً، يعلو. أستحضر العالم بعبارات ثلاث، نسيتها الآن لكن العالم لم ينسَها. هناك رأيتك تهيء المدى لي. كان الطرب طالعاً من نظراتنا، من كلمات لم نقلها. وتواعدنا على اللقاء صباحاً وتواعدنا على الصباح. قصيدتان تمشيان معنا هناك، أفقاً يلون بخفة. الخفة للطيران؛ همسَ كل ما فيك… وتمايل الصمت وتبختر…

حدس:

بين ألف مجاملة أميز نبضك وتميز نبضي.

ذكاء:

رسالة فائقة التأثير بنعومة المخمل، تعبق برائحة الهال، تغير مجرى الأحداث…

شفيع قصائدي في عينيك:

بمرورك الثالث ينجو مغناطيسك.

 

هالة نهرا     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق